الجمعة  20/10/2017     21:52 مساءً
يوتيوب
تويتر
فيس بوك
وانتصرت الإرادة الوطنية الفلسطينية
تاريخ اضافة الخبر:
01/08/2017 [ 10:56 ]
وانتصرت الإرادة الوطنية الفلسطينية

 بعد خمسة عشر يوماً من الصمود والمقاومة الشعبية التي احتضنتها القيادة ووفرت لها ما استطاعت من مقومات الصمود وتحركها وإجراءاتها السياسية والدبلوماسية في كافة الاتجاهات، انتصرت الإرادة الوطنية الفلسطينية ورضخت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وألغت رغماً عنها الإجراءات التي اتخذها بشأن الأقصى منذ الرابع عشر من تموز الجاري، ليظفر شعبنا الفلسطيني وقيادته بنصر أعاد إلى الأذهان عصر الفتوحات الإسلامية ، نصر تحقق نتيجة الالتحام الشعبي والرسمي والتمسك بعروبة وإسلامية المسجد الأقصى، فالجميع سعى لتثبيت حقيقة أن السيادة على القدس والمسجد الأقصى لشعبنا الفلسطيني ولا أحد سواه ، وأن مقدساتنا خط أحمر لن يسمح أي فلسطيني بتجاوزه .

  لقد فشلت سلطات الاحتلال من جديد في تحقيق أهدافها من وراء إغلاق الأقصى ونشر البوابات الالكترونية وكاميرات المراقبة التي رفضها وقاومها أهل مدينة القدس ومرجعياتهم الدينية والوطنية ومعهم أبناء شعبنا كافة وقيادته ، فلم ينجح الاحتلال بفرض سيطرته على المسجد الأقصى وبات واضحاً أن تصعيده وإجراءاته ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى هدفها فرض سياسة الأمر الواقع والتهرب من عملية السلام واستحقاقاتها، وحرف الصراع من سياسي إلى ديني، وتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً كما أكد الرئيس محمود عباس في خطابه المهم والحاسم في الاجتماع الذي عقدته القيادة لبحث التصعيد الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى.

   إن الانتصار الذي حققه الفلسطينيون شعباً وقيادة يمثل نقطة فارقة وصفحة مشرقة في تاريخ نضالنا الطويل تؤكد أن شعب فلسطين عصي على الانكسار وأنه يقف صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال وأن هذا الشعب المعطاء الذي قدم ولا يزال التضحيات الجسام سيواصل نضاله حتى إنجاز أهدافه الوطنية كافة وتحرير أرضه ومقدساته وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وعودة اللاجئين وتحرير كافة أسرانا البواسل ، فما حدث في القدس يمثل بارقة أمل ودافعاً قوياً للاستمرار في طريق التحرر وتحقيق المزيد من الانتصارات .

  الانتصار الفلسطيني في معركة القدس جاء كرسالة واضحة للاحتلال الإسرائيلي وأعوانه وللمتخاذلين بأننا كشعب وقيادة فلسطينية قادرون على صد أي عدوان على مقدساتنا ومواجهة مخططات تهويد وتقسيم القدس بصمودنا وتلاحمنا مسلمين ومسيحيين وبقوة ايماننا بعدالة قضيتنا وبحتمية النصر، وأن المشروع الصهيوني مصيره الفشل والاحتلال إلى زوال ، فالقدس لنا والأقصى والسيادة عليه لنا وسنظل حماة لأرضنا ومقدساتنا ومسجدنا وحصناً منيعاً في الدفاع عنه على الرغم من ضعف الموقف العربي الذي لم يكن بحجم الخطر الذي تعرض له المسجد الأقصى ، والانحياز الدولي السافر للاحتلال،  والضغوط التي تمارسها قوى الاستعمار وعلى رأسها أمريكا لنحيد عن ثوابتنا وأهدافنا الوطنية المشروعة .

  نبارك لشعبنا الفلسطيني هذا النصر ونتوجه بتحية إجلال وإكبار لشهداء معركة الأقصى الذين رووا بدمائهم الطاهرة أزقة وشوارع القدس،  ونثمن عالياً صمود وتضحيات أبناء شعبنا في مدينة القدس خاصة الذين جسدوا مسلمين ومسيحين وحدة حقيقية تمثل رسالة لكل من يعرقل مساعي إنهاء الانقسام وهذا يحتم ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية بعيداً عن المصالح الحزبية والفئوية الضيقة لنلتف جميعاً حول قضيتنا ومقدساتنا ، فبوصلتنا يجب أن تتجه نحو مشروعنا الوطني ومواجهة التحديات التي تقف أمام إنجازه  .

 وعلى المجتمع الدولي أن يدرك مخاطر ونتائج مخططات الاحتلال بشأن القدس والمسجد الأقصى وأن يتداعى بشكل عاجل لحل القضية الفلسطينية ومساعدة الفلسطينيين في استعادة حقوقهم والضغط على كيان الاحتلال لإنهاء احتلاله لأرضنا ووقف كافة إجراءاته وممارساته التي تدفع المنطقة نحو الانفجار وتنذر بحرب دينية لا تحمد عقباها ، ولعل ما حدث في مدينة القدس والمسجد الأقصى يؤكد أن القضية الفلسطينية مفتاح الحرب والسلم في المنطقة بأكملها.

 

التعليقات
عدد التعليقات: 0
أدب وثقافة
بقلم د. عبد الرحيم جاموس
بقلم د. عبد الرحيم جاموس
بقلم د. عبد الرحيم جاموس
إستفتاء القراء
لمن ستصوت في الانتخابات البلدية؟
فتح
حماس
الجهاد
الاحزاب اليسارية
مستقلين
انتهت فترة التصويت
أسعار العملات بالشيكل
العملة سعر الشراء سعر البيع
الـدولار الامـريـكـي 3.63 3.62
الدينــار الأردنــــي 5.12 5.11
الـــيــــــــــــورو 4.28 4.27
الجـنيـه المـصــري 0.19 0.18
الرئيس محمود عباس: "«الكفاح الفلسطيني سيستمر حتى رفع العلم الفلسطيني فوق عاصمتنا الابدية مدينة القدس المحتلة». ::: "لن نركع، وقفنا وصمدنا وصبرنا نحن فعلا شعب أيوب، ومستعدون أن نصبر، لكن في النهاية لا بد أن نحقق ما نريد" ::: القدس هي البداية والنهاية، ومفتاح السلام، والقلب النابض لدولة فلسطين وعاصمتها التاريخية الأبدية ::: "نحن لا نغوى الموت، لكن مرحبا بالشهادة إن حصلت، على القدس رايحين أبطال وأحرار بالملايين'.. ::: إن شعب الجبارين لن يركع إلا لله تعالى ولن يستسلم أبداً، بل إننا صامدون وسنمضي قدماً للدفاع عن وجودنا ومقدساتنا وأرضنا وحقوق شعبنا. ::: اللهم يارب الكون أطعمنى أن أكون شهيداُ من شهداء القدس ::: فتح أول الرصاص وأول الحجارة ::: الفتح وجدت لتبقى وتنتصر ::: يريدوننى إما أسيراُ وإما طريداُ وإما قتيلاُ لا أنا بقلهم ... شهيداُ ... شهيداُ... شهيداً ::: علي القدس رايحيين شهداء بالملايين