العالول: الخلل الفني المتعلق برواتب الموظفين بغزة سيحل قريبافتـــح الشيخ والأحمد يجتمعان لوضع اللمسات الأخيرة لجلسة الوطنيفتـــح مقتل 7 إسرائيليين جراء انجراف حافلة بالنقبفتـــح أبو عيطة: قتل الصحفيين جريمة ضد الانسانية وسنلاحق المسؤولين عنهافتـــح الإعلان عن برنامج فعاليات الذكرى الـ70 للنكبةفتـــح انتخاب فلسطين رئيسا للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعيةفتـــح الجامعة العربية ترحب بقرار البرلمان الأوروبي بشأن الوضع في قطاع غزةفتـــح غزة تشيع الصحفي أحمد أبو حسينفتـــح أمطار غزيرة وفيضانات في دول عربية عدةفتـــح النشرة الإخبارية اليومية 25/4/2018مفتـــح أكثر من مائة مستوطن يقتحمون "الأقصى"فتـــح عشراوي: إسرائيل على مدار تاريخها لا تقيم اعتبارا لقيمة حياة وحقوق شعبنافتـــح الاحتلال يركب كاميرات مراقبة في سلوان ويحرر مخالفتين لمواطن بحجة تنظيف أرضهفتـــح أبو ردينة: معركة "م.ت.ف" الدائمة هي الحفاظ على القرار الوطني المستقلفتـــح "هيئة الأسرى": لجنة الأسرى الإداريين تؤكد جاهزيتها لاستئناف الخطوات التصعيديةفتـــح المالكي: التشيك ورومانيا لن تنقلا سفارتيهما إلى القدسفتـــح زكي: حماس تسعى لان تكون بديلاً لمنظمة التحرير ولديها تناقضات داخليةفتـــح إدانات في قضايا تسريب أراضٍ للاحتلال وتزوير في أوراق خاصة والاتجار في المخدراتفتـــح "التربية": إغلاق الاحتلال لجامعة خضوري فرع العروب انتهاك خطيرفتـــح "أونروا" تحذر من "عواقب كارثية" بسبب التصعيد في مخيم اليرموكفتـــح

الاسير كريم يونس يصل الى القدس

04 يناير 2018 - 08:27
د.عيسى قراقع
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

بعد 37 عاما داخل سجون الاحتلال ، وبعد مائة عام من وعد بلفور المشؤوم، وبعد خمسين عاما من الاحتلال الاسرائيلي، وبعد شهر من اعلان الرئيس الامريكي ترامب بأن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، حمل اقدم الاسرى في السجون كريم يونس عتاده الانساني وذخيرته النضالية والأخلاقية ، دفاتره الكثيرة، قصائده وخربشاته وآلامه وذكرياته ، وعاد الى مدينة القدس في ظهيرة جمعتها الساخنة.

اختار كريم يونس ان يعود الى القدس في يوم اعتقاله ويوم ميلاده محمولا على اكتاف سبعة آلاف اسير و أسيرة يقبعون في سجون الاحتلال، وصاعدا على كبرياء الصمود والكرامة والبطولات الكثيرة، فتح الف باب وباب، وقفز عن الف جدار وجدار، تجاوز الاسلاك الشائكة، وقرر ان يبدأ عامه الجديد بالصلاة في القدس بين مسجدها وكنيستها وفي حضرة روحها العنيدة.

كريم يونس قرر ان يختتم سنوات عمره في القدس، في نهارها وعلى مصاطبها وشوارعها وساحاتها، في هتافاتها العالية ، هناك على بواباتها الثمانية وعلى اسوارها التاريخية، وبين المرابطين والمرابطات، بين العباد والمؤمينن والمدافعين عن سماءها المقدسة وأرضها المنقوعة بدم الشهداء والانبياء، وكأن القدس كانت على انتظار، احتضنته واشتعلت وكان الانفجار.

كريم يونس القادم من خلف الظلمات اليابسة ، ومن صدى الزنازين المتعفنة، ومن بين شهقات مئات الشهداء الاسرى الذين تركوا وصاياهم بين يديه، ومن بين مئات الاسرى المقدسيين الذين يحرسون القدس بقلوبهم وصمودهم وجوعهم ، دمهم ملح القدس، ارواحهم هواء القدس، اغانيهم ترددها اجراس ومآذن القدس، صدورهم شبابيك مفتوحة على القدس واحيائها وأشجارها وحجارتها، يتنفسون بالقدس ويستمرون بدق الجدران.

كريم يونس يقف في مواجهة القرار الباطل والمتغطرس والغير شرعي للرئيس ترامب بشأن القدس، ويقف في مواجهة سلسلة المشاريع والقوانين التي تستهدف هوية القدس العربية الاسلامية المسيحية الفلسطينية عاصمة دولة فلسطين الى الابد، يكسر القيد ، ويهتف للحرية بكل ما يملك من زمن في الماضي والحاضر والمستقبل ، هو الآن في القدس، مع الاطفال والنساء، امام الحواجز العسكرية والمستوطنات الغريبة، هو يعرف المكان أكثر مما يعرفه الغرباء ، يشرب من البئر الاولى ، يمشي في وادي سلوان، يصعد جبل المكبر، يقرأ ذكرياته في باب العامود ، يصلي مساءا في العيسوية ، ويمضي مع دليل قلبه جميلا في البعيد وجميلا في القريب، يشارك كل الناس في ايقاد الشعلة واضاءة شجرة الميلاد.

كريم يونس يفك عن رقبته حبل المشنقة، لن يعدموا القدس، فالبحر الميت ينتفض بين يديه، وصنوبر الكرمل يتحرك بين عينيه، ولا زال ابن القدس الاسير الكفيف علاء البازيان يدل كريم يونس على عتبة البيت والشمس والينابيع واسماء النبات والجماد والقبور العتيقة، ليرى المكان يقف في المكان ، هنا علم فلسطين ، وهنا ذاكرة لم يشوهها الاستيطان والاسماء العبرية ، هنا حارة المغاربة وحارة الارمن ، هنا حارة النصارى وحارة الشرف، هنا امي وأمك، هنا العيسوية، هنا ابو ديس ، هنا ايمن الشرباتي ، هنا بيت سامر العيساوي، هنا سجن المسكوبية.

كريم يونس يصل القدس بعد 37 عاما، وقد طوى قميصه البني وارتدى شجرا وسحابا ورعدا قادما من خلف الجدران، قتلوا قاسم ابو عكر في أقبية التعذيب ، قتلوا عمر القاسم ومحمد ابو خضير واسحق مراغة ومحمد ابو هدوان وفيصل الحسيني ، دماء كثيرة على الأرصفة، نجوم كثيرة في السماء، ما هذه القدس التي تغير كل التكهنات والتوقعات والاتجاهات؟ تصد الغزاة والقرارات الظالمة، وتقيم اعراسها يوميا في الأزقة والحارات، ارواح الشهداء يحملها الاحياء وينتفضون على الموت والنعش والعدم ويصعدون.

كريم يونس في يوم ميلاده ويوم اعتقاله يصل الى القدس، حنينه على ركبتيه ، بصماته وكلامه يجدها على ثرى القدس، السماء ملبدة بالغيوم والاشتباك، صوت المطران كبوتشي يؤذن في الكنيسة يوم الاحد، تهطل الامطار غزيرة ومدرارة ، يلتقي الشهيد مع الحي في صلاة العام الجديد ، تفيض روحه الواضحة، ماؤه الشتوي يتدفق في حصى القدس ولا يتوقف الموج عن المقاومة.

كريم يونس يصل الى القدس، يصل الى الشجرة المباركة ، يدعو القدس الى صلاته، والاسرائيليون يدعون الجنود والشرطة و القنابل والعصي والرصاص وكل الخطايا والاساطير الكاذبة، كريم يمشي في القدس، شهاب احمر ، ينحني ليقبل ارض القدس المالحة، وجيش الاحتلال يتعثر في خطاه، أقدامهم تائهة، دولة عنصرية فاشية ترتكب الجريمة المنظمة، يعيشون في الخوف والقلق الوجودي، وكريم يونس يسير في القدس مرفوع الرأس تحرسه الآلهة.

كريم يونس يصل في يوم ميلاده ويوم اعتقاله الى القدس ، يتجادل مع سجان او حاخام على بوابات القدس، لا يروه الا شبحا وقنبلة موقوتة، يستنفرون قتلا واعتقالا واستيطانا، ولكنه لا يراهم الا دولة تعيش في معسكر ممتليء بالبارود والبنادق والآليات، خارج السور وبعيدا عن ضوء الشجرة والنوازع البشرية والانسانية.

كريم يونس يصل القدس يوم 6/1/2018 بتوقيت القدس وقرية عرعرة مسقط رأسه في اراضي فلسطين المحتلة عام 1948، وبتوقيت البحر الابيض المتوسط، وعلى وقع نداء امه المريضة التي وقفت على قدميها تحتضن كريم وهو يدخل القدس فجرا، يلبس كوفية ، لم يستطيعوا ضم القدس، الام ضمت كريم والقدس مرة واحدة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أبريل
    2018
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

يُحيي أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات اليوم الذكرى الـسبعين لمذبحة دير ياسين التي ارتكبتها عصابات صهيونية في التاسع من نيسان/أبريل عام 1948 بحق أهالي القرية الواقعة غرب مدينة القدس المحتلة، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من أهلها قدرتهم مصادر عربية وفلسطينية بين 250 إلى360 شهيدًا فلسطينيًا من النساء والأطفال والشيوخ. وتتزامن هذه الذكرى مع المجزرة التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد المشاركين في مسيرة العودة الكبرى إحياءً ليوم الأرض منذ الثلاثين من أذار مارس المنصرم على حدود قطاع غزة والضفة مع الأراضي المحتلة عام 1948.

اقرأ المزيد

يصادف اليوم الأربعاء، 18 من نيسان/أبريل، الذكرى السنوية الـ 22 لمجزرة قانا، عندما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف مدفعي على مبنى تابع للأمم المتحدة كان يؤوي مدنيين لبنانيين هربوا من القصف الإسرائيلي الشديد على قرية قانا بجنوب لبنان في عام 1996، خلال العملية العدوانية العسكرية إسرائيلية على لبنان "عناقيد الغضب".

اقرأ المزيد