أكثر من مائة مستوطن يقتحمون "الأقصى"فتـــح عشراوي: إسرائيل على مدار تاريخها لا تقيم اعتبارا لقيمة حياة وحقوق شعبنافتـــح الاحتلال يركب كاميرات مراقبة في سلوان ويحرر مخالفتين لمواطن بحجة تنظيف أرضهفتـــح أبو ردينة: معركة "م.ت.ف" الدائمة هي الحفاظ على القرار الوطني المستقلفتـــح "هيئة الأسرى": لجنة الأسرى الإداريين تؤكد جاهزيتها لاستئناف الخطوات التصعيديةفتـــح المالكي: التشيك ورومانيا لن تنقلا سفارتيهما إلى القدسفتـــح زكي: حماس تسعى لان تكون بديلاً لمنظمة التحرير ولديها تناقضات داخليةفتـــح إدانات في قضايا تسريب أراضٍ للاحتلال وتزوير في أوراق خاصة والاتجار في المخدراتفتـــح "التربية": إغلاق الاحتلال لجامعة خضوري فرع العروب انتهاك خطيرفتـــح "أونروا" تحذر من "عواقب كارثية" بسبب التصعيد في مخيم اليرموكفتـــح الاحتلال يقتحم قلقيلة ويفتش عددا من منازل المواطنينفتـــح الاحتلال يغلق جامعة خضوري بالخليل ويمنع الطلبة والموظفين من دخولهافتـــح الاحتلال يصيب شابين بالرصاص الحي شمال الخليلفتـــح درجات الحرارة أدنى من معدلها بحدود 4 درجات وسقوط زخات من الأمطارفتـــح الحكومة التشيكية: ملتزمون بالموقف الأوروبي والقدس عاصمة مستقبلية لدولة فلسطينفتـــح "فتح" تحمل "حماس" مسؤولية أي اعتداء على أعضاء المجلس الوطنيفتـــح فتح تنعي الصحفي أبو حسين وتطالب بوقف جرائم اسرائيلفتـــح "النقابة" تنعى الشهيد أبو حسين: قتلة الصحفيين لن يفلتوا من العقابفتـــح صيدم: سنعمل على النهوض بالواقع التعليمي لا سيما في ظل ما تحقق من إنجازاتفتـــح "الاعلام" تطالب مجلس الأمن بمحاسبة قتلة الزميلين أبو حسين ومرتجىفتـــح

قصة قصيرة : " اللقاء المر" !!

06 فبراير 2018 - 19:30
د. عبد القادر فارس
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

* ( هذه قصة واقعية من قصص مآسي شعبنا الفلسطيني , كنت شاهدا عليها في يوم من الأيام قبل ما يقارب أربعين عاما في أواخر سنوات السبعينات ) :-

أنهى محمد دراسته الثانوية في غزة  بمنتصف عقد الستينات , وتم قبوله في إحدى الجامعات المصرية , ودع عائلته وسط دموع والدته التي ستفارق ابنها البكر , بعد أن قضى ثمانية عشر عاما بين اخوته , ومساعدا لوالده في كسب قوتهم .. وصل محمد إلى القاهرة ملتحقا بكلية الزراعة , وأنهى عامه  الأول بنجاح وتفوق , وبينما كان يستعد في صيف ذلك العام بعد عامين من غربته ,  للعودة إلى غزة لقضاء الاجازة الصيفية بين أهله ومساعدة والده في عمله و" تحويش " بعض المصروف للعام التالي , وقع العدوان الاسرائيلي في الخامس من يونيو 1967 , واحتلت اسرائيل قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء , وانقطع الاتصال مع الأهل , ولم يتمكن محمد من العودة , كان وقع ذلك قاسيا ومحزنا للجميع , لكن محمد واصل تحصيله العلمي منهيا سنواته الأربع , بعد أن حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الزراعية , في ذلك الوقت وكغيره من الشباب الفلسطيني كان محمد يتابع اشتعال الثورة الفلسطينية , وخاصة بعد معركة الكرامة , وكان يُمني نفسه بالالتحاق بصفوق الثورة , وكان له ما أراد عن طريق أحد الأصدقاء الذي عرض عليه التنظيم في حركة فتح , والانتقال إلى قواعد الثورة في الأردن .. وصل محمد وبعض رفاقه وزملائه ممن تم تنظيمهم في صفوف الحركة , وبعد أن تلقى دورة عسكرية قصيرة , تم فرزه للعمل مدربا رياضيا نظرا لكونه رياضيا سابقا , وكذلك تم تكليفه تقديم محاضرات في التوجيه السياسي للأشبال والزهرات , بعد أن تم فرز الحاصلين على شهادات جامعية للقيام بهذه المهمة , وبعد أقل من عام , وقعت أحداث أيلول الأسود , وتم خروج قوات الثورة الفلسطينية من المدن الأردنية , وهنا تم تخيير حملة الشهادات العليا , إما الالتحاق بقواعد الثورة بالجبال والأحراش , أو القبول بما تقترحه القيادة لحملة الشهادات العليا المشاركة في مخطط التعريب والثورة الزراعية في الشقيقة الجزائر , وقبل محمد أن يكون أحد المشاركين في بناء الجزائر بعد ثمانية أعوام  من استقلالها , وحاجتها إلى الكوادر العرب , بعد أن استغنت عن الكوادر الفرنسيين , وكان نصيب المهندس الزراعي محمد في إحدى الولايات الصحراوية التي قررت الثورة الزراعية اصلاح أراضيها .

مضت السنون ومحمد يجتهد مع زملائه في العمل , وكانت اتصالاته قليلة مع الأهل , ولم يتمكن من مقابلة أو رؤية أحد من الأهل , سوى شقيق واحد التحق به فيما بعد للعمل مدرسا في الجزائر , ومع اقتراب عقد السبعينات من نهايته , بدأ يشتاق ويحن لأهله وخاصة والدته , التي كادت أن تفقد بصرها من كثرة البكاء على فراق بكرها وفلذة كبدها الكبير , وقرر أن يطلب من والده ووالدته الخروج عبر الصليب الأحمر إلى مصر , وهو يسافر من الجزائر إلى القاهرة لمقابلتهما , ولكن سلطات الاحتلال سمحت للوالدة فقط , ومنعت الوالد من السفر , وكان وصول الوالدة مبكرا قبل وصول ولدها محمد إلى القاهرة قادما من الجزائر .

في هذه الاثناء كنت أنا وشقيقي الأكبر قد تواجدنا في القاهرة لنفس الغرض لمقابلة الأهل القادمين من غزة عن طريق رحلات الصليب الأحمر , وفمنا باستئجار شقة لاستقبالهما , ونظرا لعلاقة الصداقة والجيرة , قمنا باستقبال والدة محمد -  دون أن نخبره  بوصولها -  قبله , لتكون  له مفاجأة سارة , وحيث أن رحلة  الأهل ستتأخر عن رحلة أم محمد , طلب منا الاهل استقبال أم محمد لحين وصول ولدها ,  قمنا باستقبال السيدة أم محمد , وتفاجأنا بالحالة التي وصلت إليها من العجز والكبر , رغم عدم تقدمها في العمر كثيرا , وبدت وكأنها في الثمانين من عمرها , وهي بالكاد لم تصل الستين بعد .. بعد اسبوع كان موعد وصول محمد إلى القاهرة , وبعد أن أخبرنا بموعد وصوله , قمنا باستقباله في المطار واصطحبناه إلى مكان سكننا حيث توجد والدته , دون أن نعلمها بوصول ابنها , ودون أن نخبر محمد بوجود والدته في بيتنا , حتى نشهد ونوثق المشهد , وهذا اللقاء بعد طول الفراق , الذي لم يكن طويلا كثيرا ( 14 عاما ) .. دخل محمد بهو المنزل , ووجد امرأة  عجوز تجلس على الكنبة , ظنها والدتي , سلم عليها وهي جالسة , حالفا عليها ألا تقوم , قائلا لها  : كيف حالك يا خالتي ؟!.

انعقد لساني عن الكلام , ووقفت أنا واخي مشدوهين لا نقوى على الكلام من قسوة المشهد , وكأن على  راسنا الطير , شعرت  بقشعريرة شديدة , وقف شعر راسي من هول الموقف , ما هذا الذي أراه , ألم تستطع المرأة أن تعرف ولدها , وهل هذا التغيير في شكل والدته لم يستطع محمد التعرف على أمه .. لفت نظر محمد اندهاشنا وصمتنا ... غير أنني أردت أن أقطع هذا المشهد الدرامي الصامت , وقلت له : هذه والدتك يا محمد وليست والدتي ... عندما سمعتني أم محمد أناديه باسمه واخبره بأنها والدته , سقطت على الأرض مغشيا عليها بعد أن حاولت القيام  لاحتضانه , بينما محمد ينهار فوقها باكيا يجهش بصوت عال , ولم نتمالك أنا أخي الموقف , وأجهشنا معه في البكاء , لهذا المشهد المر من اللقاء !!

أفاقت أم  محمد من الاغماءة  القصيرة , بعد أن قمنا بمسح وجهها بالماء البارد , وقمنا بتنشيقها رائحة ( الكولونيا ) , وقامت تحتضن ولدها , غير مصدقة أنه بين يديها مرة أخرى , بينما محمد ما يزال لا يتمالك  نفسه , وتنساب دموعه غزيرة  دون أن يتمكن من وقفها ... ولا يزال محمد يذكرني كلما التقينا بذلك الموقف من اللقاء المر, قائلا لي : هل تذكر تلك المرأة التي لم تعرف ولدها , وذلك الشاب الذي لم يتعرف إلى والدته بعد سنوات الغربة والفراق ؟! وأنا أجيبه بداخلي وبصمتي الذي لفني حين ذلك اللقاء : اذكر ذلك ولن أنساه  ما حييت !!

 

 

 

 

كلمات مفتاحية
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أبريل
    2018
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

يُحيي أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات اليوم الذكرى الـسبعين لمذبحة دير ياسين التي ارتكبتها عصابات صهيونية في التاسع من نيسان/أبريل عام 1948 بحق أهالي القرية الواقعة غرب مدينة القدس المحتلة، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من أهلها قدرتهم مصادر عربية وفلسطينية بين 250 إلى360 شهيدًا فلسطينيًا من النساء والأطفال والشيوخ. وتتزامن هذه الذكرى مع المجزرة التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد المشاركين في مسيرة العودة الكبرى إحياءً ليوم الأرض منذ الثلاثين من أذار مارس المنصرم على حدود قطاع غزة والضفة مع الأراضي المحتلة عام 1948.

اقرأ المزيد

يصادف اليوم الأربعاء، 18 من نيسان/أبريل، الذكرى السنوية الـ 22 لمجزرة قانا، عندما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف مدفعي على مبنى تابع للأمم المتحدة كان يؤوي مدنيين لبنانيين هربوا من القصف الإسرائيلي الشديد على قرية قانا بجنوب لبنان في عام 1996، خلال العملية العدوانية العسكرية إسرائيلية على لبنان "عناقيد الغضب".

اقرأ المزيد