الزعنون: المطلوب من المركزي اتخاذ قرارات تحمي المصالح العليا لشعبنا وتحافظ على وحدة الوطنفتـــح 129 مستوطنا وجنديا للاحتلال يقتحمون الأقصىفتـــح فرنسا تدعو إسرائيل إلى عدم هدم الخان الأحمرفتـــح الخارجية: تدمير مدرسة خربة ابزيق جزء من التطهير العرقي للتجمعات البدوية بهدف تهويدهافتـــح قوات الاحتلال تعتقل 14 مواطناً من الضفة بينهم فتيةفتـــح هيئة علماء ودعاة القدس: تسريب العقارات جريمة وطنية ودينيةفتـــح الخارجية: لم يعد مبرراً للمجتمع الدولي والجنائية الدولية الصمت على تورط الحكومة الإسرائيلية المباشر في جريمة الاستيطانفتـــح نائب الرئيس الصيني يزور بيت لحمفتـــح عمان: لقاء السلطان قابوس بالرئيس محمود عباس دعامة جديدة لمسار القضية الفلسطينيةفتـــح الاحتلال يصيب شابا ويعتقل فتى في بيت لحمفتـــح الرئيس يهاتف المحافظ عدنان غيث والعقيد جهاد الفقيه مهنئا بالإفراج عنهمافتـــح الاحتلال يفرج عن محافظ القدسفتـــح المالكي يحذر من إجراءات الاحتلال التكتيكية بشأن تأجيل إخلاء وهدم الخان الأحمرفتـــح غزة: مصرع فتى سقط من علوفتـــح مستوطنون يحتشدون قرب قرية الخان الاحمر والاحتلال يمنع صحفيين أوروبيين من دخولهافتـــح الرئيس يلتقي السلطان قابوسفتـــح الوزير عساف: اتحاد الاذاعات بقعة مضيئة في العمل العربي المشترك وفلسطين حاضرة في وعي الأمةفتـــح الأوقاف تعلن عن أسماء شركات الحج والعمرة المؤهلة للعمل هذا الموسمفتـــح الاحتلال يقرر الافراج عن محافظ القدس بشرط الإبعاد والحبس المنزلي وغرامة 20 ألف شيقلفتـــح "بتسيلم": سنواصل عملنا حتى نجبر المحتل على التراجع عن قرار هدم "الخان الأحمر" بالكاملفتـــح

عشرة أعوام من العزلة

01 إبريل 2018 - 17:22
د.عاطف أبو سيف
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

أكثر من عشرة أعوام مرت على الإنقسام بكل ما حمله من ألم وعذاب ومعاناة وبكل من سلب الناس من أحلام وأمنيات وطمس من عقولهم من ذكريات جميلة ولحظات أثيرة، وبكل ما دمر وشتت وبعثر من قدرات وممكنات. هل تذكرون تلك اللحظات السوداء التي تم خلالها إراقة الدم الفلسطيني واستباحة وحدة الجسد وتمزيق لحمة المؤسسة، وتشتيت أثير الروح، حين غفونا في الليل وقبل أن تطلع الشمس أصبحنا ممزقين منقسمين، وأصبحا شيئيين مختلفين، وصارت تنمو أكثر داخلنا نزعات خارج المألوف، وتكبر رغبات أكبر من حدود المعقول، وفيما كنا في أسوأ كوابيسنا نهلوس أنه لن يدوم أياماً أو أشهراً على أكبر تقدير اجتاز عقده الأول وبات يشكل تهديداً لوجودنا. ونحن نتصرف كأن أيدنا في الماء البارد وكأن الأمر لا يعنينا.
حتى حين نحاول الاقتراب أو نجتاز عتبات الخوف ونخطو نحو الأمام لو قليلاً نقف حائرين أمام جبروت القوة الخفية التي تنجح في إفشال كل شيء. يخرج من قلب الظلام من يبرع في تحويل الأنظار نحو تفاصيل مملة قاتلة، كأننا لا ندرك حال الناس أو أين وصلوا أو كيف باتوا يفكرون بعد ما أصابهم خلال كل تلك السنوات العجاف، سنوات لم تتميز بأي شيء إلا أن ثمة طبقة أثرياء جدد وحكام جدد تمتعوا بخيرات البلاد ولم يمسسهم الضر الذي أصاب الناس، لكننا نعيد رفع الشعارات وترديد الترانيم ونحترف الخطابة على المنابر ونهجو خصومنا ونلعنهم ونصورهم كأننا نُخرج فيلماً عن قريش، ونحب أن ننسى كل الواقع. ثمة خصومة بين هؤلاء والواقع. الواقع يذكرهم بالفشل. يذكرهم بكل الأخطاء غير الضرورية التي ارتكبوها، يذكرهم بعذابات الناس التي لم يكن حاجة لها، يذكرهم بالعجز الذي أصاب قلوبهم حين فقدت مقدرتها على الحب، على تذكر الأخوة التي داستها بساطير الخلاف، بالعجز عن كبح الحقد وشهوة القتل والتعذيب والتدمير، فشلهم في منع جساس من قتل كليب. الواقع الذي يذكرهم بكل ذلك يريدون أن ينسوه. 
عشرة أعوام من القحط والفقر المتزايد والحزن المتراكم والوهن الذي ينخر عظم الروح. تخيلوا نسبة الفقر وما وصلت إليه. انظروا إلى تزايد المتسولين في الشارع. الأطفال الذين يقفون طوابير على الإشارات الضوئية لمسح زجاج السيارات. النسوة يبعن على المفارق وأمام المخابز والمحال. الفتيان يتسولون الشيكل أو يبيعون الساكر وأوراق المحارم من أجل الحصول على بضعة شواقل، في طريقة أكثر لطفاً للتسول. وترى الرجل فارع الطول يتقدم نحوك ليصافحك ثم يسألك إن تكرمت عليه بشيكل لأن لا ثمة طعام في بيته. الكثير من الناس تسترها الجدران لا يجدون ما يقتاتوت به، لا طعام يبلل ريقهم لأيام، وعائلات كثيرة لا تعرف الدسم لأسابيع. الفقر ليس رجلاً لنقتله، وليس لعنة لنزيلها بالدعاء عن المنابر، بل هو وضع لا يزول إلا بسياسات اقتصادية وتنموية ناجحة ورأس مال يحرك عجلة الاقتصاد، وكل ذلك ليس بحاجة لفقهاء ولا ادعياء خطابة  ولا حكومة ربانية بل بحاجة لساسة وخبراء يعرفون كيف يجترحون الصواب من قلب الواقع المأساوي.، ويعرفون الله.  
عشرة أعوام من البطالة المتزايدة كاننا في سباق مع الزمن على الانحدار اكثر وأكثر. عشرات آلاف الخريجين يضافون سنوياً إلى طوابير الباحثين عن العمل بلا فائدة ترجى. يعمل الطالب او الطالبة المستحيل حتى ينجح في الثانوية العامة ثم يعاني والداه الامرّين حتى يتلقى تعليماً جامعياً، على حساب طعامهم ومعيشتهم، يدخرن القرش فوق القرش، ولا إدخار لديهم بل يسلخونه من مصروفهم الأساس الضئيل أصلاً، ثم ينتهي الحال بابنهم أو ابنتهم في طابور الإنتظار. انتظار ماذا؟ معجزة إيجاد وضيفة. المعجزة التي لن تصل حتى لو وصل "جودو". 
عشرة أعوام من الأحلام المهشمة والطموحات المذبوحة والأمنيات الممزقة على تلال الشقاق. انظروا إلى حال الشباب حين يفقد الامل حين لا يعود يفكر في الغد حين يتوقف ماتور الحلم عن الحلم ولا ينتج طاقة تبحث عن الأفضل. حين نفقد الامل لا يعود للحياة أي معنى. الشباب ليسوا شباباً، والامل ليس أملاً، والحلم لم يعد يزورنا في النوم، ولا يقف على أطراف رموشنا عند القيلولة. الحياة لا تعود حياة حين لا نفكر في الغد. الغد الذي اغتيل ويغتال كل يوم، يتعثر على عتبات اليوم القاسية. 
عشرة أعوام من القحط والجفاف من الفشل المريع. من النقاش والنقاش والنقاش والخلاف والخلاف والخلاف من البحث غير المجدي وغير الناجح عن الجسر الذي فقدناه فوق الطريق، عن الخطوات التي لا ننجح في خطوها، أو كأن هناك من يصر على عرقلتنا. يا له من بارع ماهر هذا الذي يرسم كل شيء وينجح في كل مرة في جربنا إلى حافة الهاوية، وحين نسقط لا نسمع إلا صراخنا ولا نفعل شيئاً إلا طرد الأعذار عن كاهلنا او التحديق مذهولين في الماضي ليس حنيناً له بل محاولة للدفاع عن وقوفنا الخاطئ على الضفة الخطأ من النهر. 
تأمل الماضي من أجل استعادة ما مضى لا يشبه إلا تشريح جثة الميت لإحيائه، لكن النظر بعمق في سبيل التعلم وتجاوز الاخطاء وحده يفيد، وليس ثمة حكمة مرغوبة في التنقيب في الأخطاء لإيجاد تبرير لها، لأن أسهل شيء أن نقدم تبريرات لاخطائنا لكن الأصعب أن نعترف أنها حصلت لأننا لم نستطع أو لم نمتلك الدراية الكافية لمنع وقوعها. الأساس أن لا يحدث كل ذلك، أو كما يقول غسان الوطن ان لا يحدث كل ذلك. 
أما أنه وقد حصل فيجب العمل على تصويب الخطأ. وتصويبه لا يكون بالمكابرة والعناد والإصرار على المواقف وكأنها بقرات مقدسة في فردوس  خالد.
عشرة أعوام من العزلة. ماتت الروح. تكلست داخل قوقعة الذات، وظل الجميع الطريق. عشرة لعلها لا تصبح مائة ولا نندب غزة كما ندب ماركيز "ماكوندو".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أكتوبر
    2018
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

يوم الاثنين الموافق 8/10/1990 وقبيل صلاة الظهر، حاول مستوطنو ما يسمى بجماعة “أمناء جبل الهيكل”، وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في المسجد الأقصى المبارك، فتصدى لهم آلاف المصلين.

اقرأ المزيد