إصابات واعتقالات خلال اقتحام الاحتلال مدينة البيرةفتـــح "التنفيذية" تناقش آخر التطورات والأوضاع المتدهورة على الأرض والجرائم الإسرائيلية المستمرةفتـــح "فتح" تدعو لتصعيد المواجهة مع الاحتلال بالضفة غدافتـــح الحمد الله: انتهاكات الاحتلال ستقود إلى المزيد من العنف وعدم الاستقرارفتـــح البرلمان العربي يُدين الدعوات الإرهابية التي تستهدف حياة الرئيسفتـــح الرئاسة: المناخ الذي خلقته سياسة الاقتحامات وغياب أفق السلام أدى إلى مسلسل العنففتـــح "فتح": شعبنا لا ترهبه جرائم الاحتلالفتـــح "تنفيذية المنظمة": الإعدامات والإرهاب الإسرائيلي المنظم يتطلب موقفا دوليا فاعلافتـــح عريقات: تعليمات من الرئيس بالتوجه لمجلس الأمن لتفعيل العضوية الكاملة لدولة فلسطينفتـــح "الخارجية": الاحتلال يمعن في جرائمه لفشل المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنافتـــح فتح : الاحتلال يواصل جرائمه ضد شعبنا بدم بارد وشعبنا لا ترهبه الجرائمفتـــح طولكرم: إضراب تجاري ومسيرات غاضبة تنديدا باغتيال الاحتلال لأشرف نعالوةفتـــح توغل محدود لآليات الاحتلال شمال القطاعفتـــح الحكومة تحمل الاحتلال مسؤولية التصعيد وتطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنافتـــح الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة في القدس تطال 19 شابافتـــح إصابة شابين برصاص الاحتلال في كوبر شمال رام اللهفتـــح استشهاد شاب برصاص الاحتلال في القدسفتـــح ثلاثة شهداء واعتقال 38 مواطنا في الضفةفتـــح الاحتلال يغتال الشاب أشرف نعالوة في نابلسفتـــح استشهاد الشاب صالح عمر البرغوثي من قرية كوبرفتـــح

قِّمةّ الّقرنّ العالمية بين ترمب وبوتين

17 يونيو 2018 - 10:36
د.جمال عبد الناصر أبو نحل
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

يدخل قاعة اللقاء في قمة هلسنكي الدُب الملاكم الروسي الرئيس بوتين ويمشي متُبّخترًا، ونظراته حاذه كالثعلب المكار، للقاء نضيرهُ الرئيس الأمريكي الّنِسر المُصارع ترمب، رجل المال والأعمال، والنساء، هو مُتقلب كالريح، وعلي الرغم من أنه أرعن وسفيه، ولكنهُ يمتاز أيضاً بالمكرِ والدّهاء، ترمب الأصفر صاحب الابتسامة الصفراء، والقرارات الهوجاء العوجاء!، وهو في فترة حكم له لم تتجاوز العام استطاع جمع من العرب مليارات من الدولارات مجاناً!!!. يتصافح الرئيسين، "ترمب وبوتين"، ويتبادلان الابتسامات؛ ثم تبدا أعمال القمة في العاصمة الفنلندية هلسنكي اليوم الاثنين، والتي هي "صفقة القرن"، وليست صفقة القرن من أجل القضية الفلسطينية!؛ كلا، بل الأمر أعظم والخطبُ أجّلْ!؛ إنها صفقة القرن السورية، لأن سوريا تعوم على بحر النفط الذهب الأسود والخيرات، وبحر في باطن أرضها تسبح وتعوم مليارات المكعبات من الغاز الطبيعي (الطاقة النظيفة)، ليتقاسما الروس والأمريكان الكعكة، ويتفقان علي أن لا تقوم للعرب ولا للمسلمين أي قائمة، وليبقي العرب والمسلمين مفعولاً بهم ويبقي الروس والأمريكان هُما الفاعل والناهي والآمر!؛ وعلي الرغم من أن العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وروسيا؛ كانت بينهما مشحونة، والخصومة سيد الموقف واستمر ذلك على مر عقود، وصولاً لاتهام الولايات المتحدة الأمريكية لموسكو بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام، 2016م، والعلاقات بينهما تحت المجهر بسبب اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأمريكية؛ علي الرغم من كل ذلك جاءت القمة الأميركية الروسية وأمامها الكثير من الملفات الصعبة والمعقدة، من أوكرانيا إلى سوريا ومن كوريا الشمالية إلى إيران، مع العلم أنه سبق لهلسنكي أن استضافت عام 1975 لقاء الرئيس الأميركي جيرالد فورد بالزعيم السوفياتي ليونيد بريجنيف، واجتماع جورج بوش الأب وميخائيل غورباتشوف عام 1990، وفي عام 1997 التقى فيها الرئيس بيل كلينتون مع نظيره بوريس يلتسين، وكل الخصومة بينهم تقوم علي المصالح ومن منهم يتحكم ويحكم العالم؛ وللعلم هناك تعاون مشترك بين الولايات المتحدة وروسيا؛ خاصة في موضوع شبة الجزيرة الكورية الشمالية والجنوبية، وكذلك في تبادل المعلومات الاستخبارية، وفي مواصلة التعاون الفضائي بيت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" ، ووكالة الفضاء الروسية؛ كما يسعي الرئيس ترمب منذ توليه الحكم في يناير- كانون الثاني 2017م إلى تحسين العلاقات مع روسيا؛ واليوم تأتي قمة هلسنكي كاختبار للعلاقات بين الرجلين والبلدين، ولمستقبل ملفات ثناية ودولية شائكة؛ ولكن القمة ملبدة بغيوم الشك، والاتهامات الأمريكية من قبل مجلس الشيوخ والنواب الأمريكي، وحتي من حزب ترمب الجمهوري نفسهُ، والذي يشُك باندفاع ترمب حول لقاء الرئيس الروسي، وكما يتهمهُ البعض بتدخّل المخابرات الروسية في الانتخابات الأميركية عام 2016م، لصالح ترمب؛ ولا يتقون بشخصيته "غير المتوازنة أو الوضحة"؛ وغير الملمة بالملفات السياسية والاقتصادية الكبرى في مواجهة "كاريزما" بوتين رجل الاستخبارات الذي يحكم روسيا عمليا منذ نحو 18 سنة، ويسعي لحل ملفات حساسة، مثل العقوبات المفروضة أمريكياً وأوروبياً علي روسيا؛ والمواقف المتباينة بشأن مجموعة من الصراعات الدولية والملفات الشائكة وأعتقد أهم ملف سوف تناقشهُ هو الأزمة السورية، حيث ظهرت بوادر الاتفاق بين البلدين منذ فترة، ويمكن لبوتين أن يتعهد بتقليص القوات الروسية هناك، وعدم التدخل في الضربات الجوية من قوات الاحتلال (الإسرائيلية)، على القوات الإيرانية والمليشيات التابعة لها في سوريا، وسحب القوات الايرانية من سوريا وعدم الانجرار من الولايات المتحدة نحو حرب ضد إيران من خلال نفوذ بوتين علي إيران وسوريا؛ أما عن الملف الأوكراني فأعتقد أنه غير قابل لأي اتفاق، عند روسيا، والتي تعتبر شبه جزيرة القرم روسية خصوصاً بعد ضمها عام 2014م، ومن الممكن أن تقوم روسيا بمنح تطمينات بأن القوات الروسية ليست موجودة في منطقة الدونباس شرق أوكرانيا، وبتقليص التوتر هناك؛ وفي ملف "سباق التسلح الجديد"، من المنتظر أن يبحث الرئيسان تمديد معاهدة "نيو ستارت" للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية التي وقعت عام 1991م، وتنتهي عام 2021م؛ وهناك من القضايا الملحة بالنسبة لموسكو، ولكنها تقع خارج سلطة ترمب وخاصة العقوبات المفروضة علي روسيا وهي تتبع لحد كبير لسلطة الكونغرس، وهي ترتبط أيضا قانونيا بضم روسيا لشبه جزيرة القرم؛ ومن المرجح صدور بيان عن القمة يتضمن التزاما باستئناف الحوار بين البلدين؛ والذي جمده الرئيس باراك أوباما عام 2014م، ووضع آليات جديدة للتنسيق بين الجيوش والمؤسسات والدبلوماسيين؛ كما سوف يسعي الرئيس الروسي بوتين إلي إعادة روسيا إلى مجموعة الدول السبع، والتي علقت عضويتها بعد ضمها لشبه جزيرة القرم؛ والحد من انتشار الأسلحة النووية وتقليصها، وكذلك رفع العقوبات الأمريكية التي فرضت على أشخاص وشركات بعد ضم شبه جزيرة القرم، وقف الدعم الأمريكي لأوكرانيا؛ كما سيطرح ترمب بمساعدة دولة الاحتلال الاسرائيلي حليفة الولايات المتحدة، من خلال دعم روسيا لأن تبتعد إيران والمليشيات التي تدعمها عن جنوب غربي سوريا القريبة من حدودها؛ بالمقابل لا يعرف الشركاء الأوروبيون لأمريكا ما الذي يريده ترمب من قمة هلسنكي؛ ويصعب عليهم التوقع فما يحدث في القمة لأن ترمب غير سوي وأهوج، في اتخاذ قراراتهِ؛ وقد يتفق الطرفان على إعادة العلاقات الدبلوماسية لسابق عهدها بعد عمليات الطرد التي أعقبت حادثة تسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا؛؛ وسيكون للقمة تأثير على العالم كلهِ؛ لأن روسيا والولايات المتحدة كانتا دائما على طرفي نقيض في نزاعات وقضايا دولية مثل سوريا وشبه جزيرة القرم وغيرها؛ وتعد الدول الأوروبية أكثر تأثرا لأنها تخشى تهديدات روسيا، ولكنها تعتمد بالمقابل على غاز موسكو؛ ويرجع تاريخ الخلافات بين روسيا وأمريكا إلى الحرب الباردة (1945-1989م) والعداء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي سابقا؛ وتدهورت العلاقات بين البلدين أكثر بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014م فأقرت واشنطن عقوبات اقتصادية على موسكو؛ لذلك فإن مجرد عقد قمة هلسنكي في حد ذاته يُعد انتصاراً كبيراً لفلاديمير بوتين؛ لأنه يظهر روسيا ورئيسها قوة عُظمي تتعامل المثل بالمثل مع الولايات المتحدة الأميركية لبحث أهم قضايا العالم؛ كما أن روسيا تملك أوراق اللعب في سوريا والتي يمكن من خلالها الضغط على إيران، سواء في ما يتعلق بالأزمة السورية أو ملف الاتفاق النووي؛ ويمكن لترمب سحب القوات الأميركية من سورية؛؛ كما أن ترمب من المُمكن التضحية بأوكرانيا على حساب أهداف ومصالح أمريكا في سورية؛ كما يشارك ترمب وبوتين بعض العداء تجاه حلف شمال الأطلسي ومن الممكن أن تؤدي إلي سياسة الباب المفتوح، والتي يسمح بمقتضاها القبول بأعضاء جدد من الدول المجاورة لروسيا، والتي كانت تجمعها علاقات تحالف عسكري في الماضي تحت راية حلف وارسو؛ وسحب أو خفض القوات الأميركية في غرب أوروبا، وفي دول البلطيق، ووقف الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، والاعتراف بضم روسيا لشبه جزيرة القرم؛ وإلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا؛ ومن شأن الاجتماع بين الرئيسين أن يدعم العلاقات الثنائية بين الدولتين، ويساهم في مواجهة التهديدات العالمية؛ ولكن من المستحيل إزاحة كل العقبات بينهم؛ إلا أنه يمكن تحقيق بعض التقدم في عدد من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية؛ ومنها القضية الفلسطينية؛ وبخاصة الأزمة السورية، والتي يمكن أن يتوصل الطرفان حولها إلى تفاهمات وتقدم من نوع ما؛ حيثُ أن ترمب وبوتين يسعيان لإتمام "صفقة القرن السورية" وتسعي الولايات المتحدة لمواجهة النفوذ الإيراني داخل سورية، وكبح جماح رغبة طهران في إقامة هلال شيعي يمتد من إيران لشواطئ البحر المتوسط"؛ وعلى الرغم من اقتناع قادة الكونغرس بضرورة عدم التورط في نزاعات مسلحة في الشرق الأوسط تتطلب وجوداً أميركياً عسكرياً على الأرض، وهي الورطة التي لم تنته معها حربان لواشنطن في أفغانستان والعراق، فجاء التدخل الروسي ليغير من فكر بعض هذه القيادات؛ وفي الوقت الذي يدرك فيه البنتاغون، كمؤسسة عسكرية، دوافع تدخل روسيا لحماية أحد حلفائها الدوليين مع تزايد عزلتها الدولية عقب الأزمة الأوكرانية، والتي نتج عنها عقوبات غربية قاسية ومكلفة أثرت سلباً على الداخل الروسي، وأضرت باقتصادها، فإن روسيا أصبحت بعد التدخل في سورية لاعباً محورياً في أزمة اعتقدت واشنطن أن موسكو بعيدة عنها؛ ويدرك البنتاغون أيضاً خسارة روسيا لأسواق سلاح تقليدية مهمة، مثل العراق وليبيا، وأن الحفاظ على سوق مهمة للسلاح، مثل سورية، أصبح مصلحة مهمة لشركات السلاح الروسية؛ وتهدف روسيا أيضاً إلى تعميق التعاون العسكري مع إيران، والتي بدأت في تحديث ترسانتها من الأسلحة التقليدية المتقادمة عقب توقيع الاتفاق النووي؛ وبالفعل عقدت صفقات كبرى مع بدء تلقي طهران ودائعها المحتجزة بالغرب، والتي تتجاوز مائة مليار دولار؛ وتمثل الهجمات الجوية الروسية فرصة لموسكو لاستعراض أحدث ما تنتجه مصانعها العسكرية في أرض معركة حقيقية؛؛ وقد أوضح الكاتب والخبير الأمريكي ميلر بأن "ترمب يحب بوتين لأسباب أربعة، هي أنه بطبعه يحب القادة المستبدين، وكذلك يعتقد أنه يمكن أن يعقد صفقة مع بوتين، كما ينظر لمستقبل أعماله واستثماراته بروسيا بعد انتهاء حكمه، ورابعاً أن بوتين لديه ما يهدد به ترمب"؛ لذلك فإن قمة هلسنكي تشبه "مباراة ملاكمة بين بوتين ملاكم هاوٍ، وبين ترمب الثورٍ الهائج النمرود، وكل منهما يعمل من أجل السيادة والريادة والمال والتفوق، والتقدم علي العالم، أما نحن العرب والمسلمين للأسف فإننا في ذيل القافلة العالمية، وكلٌ منا يغُني علي ليلاه.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • ديسمبر
    2018
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر