فتح: خطاب الرئيس عباس كان تاريخيًا وصريحًافتـــح الاحتلال يقرر عدم فتح تحقيق جنائي في مجزرة رفح خلال حرب 2014فتـــح نقابة الصحفيين تدين اعتقال الزميل دار عليفتـــح بركة: مشاهد قوافل اللاجئين الفلسطينيين لن تتكررفتـــح الرئيس أمام المركزي: نحن أول من وقف ضد صفقة القرن وحاربها وسنستمر في ذلك حتى إسقاطهافتـــح الزعنون: آن الأوان لتنفيذ القرار الخاص بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطينفتـــح المصادقة على بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدسفتـــح محيسن: القيادة لن تخضع والمركزي بصلاحيات من "الوطني"فتـــح الأحمد: التهدئة عمل وطني وليس فصائلي ويجب أن تتم باسم منظمة التحريرفتـــح الاحتلال يصيب مزارعا بجروح ويمنع آخرين من الوصول لأراضيهم في كفل حارسفتـــح الاحتلال يعتقل 6 فتيات من المسجد الأقصىفتـــح 23 شخصا غالبيتهم تلاميذ لقوا حتفهم بغرق مركب في السودانفتـــح يهود الولايات المتحدة قلقون من قانون القومية وتأثيراتهفتـــح الإشتباه بإصابة 4 صبية اسرائيليين بـ"وباء الفئران"فتـــح وزير الأوقاف يتفقد مقر حجاج فلسطين في مخيمات لبنانفتـــح "هيئة الأسرى": نقل الأسير الصحفي دار علي إلى معتقل "عوفر"فتـــح الهباش من اندونيسيا يدعو المسلمين لحماية القدسفتـــح حالات تحقيق من قبل "الشاباك" الإسرائيلي مع ناشطين يساريينفتـــح 3 أسرى في معتقلات الاحتلال يواصلون إضرابهم رفضًا لاعتقالهم الإداريفتـــح الاحتلال يزيد مساحة الصيد في بحر قطاع غزة من 3 أميال إلى 9فتـــح

سيكولوجية الانتحار

04 أغسطس 2018 - 09:18
د. ماجد أبو سلامة
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

تتعدد الظواهر الاجتماعية وتتباين وفقاً لطبيعة المجتمعات ومستوى تطورها وتركيباتها الطبقية فظاهرة الانتحار باتت تهدد أمن المجتمع الفلسطيني وتكوينه الاجتماعي والنفسي على حد سواء ،حيث أن الانتحار يعتبر شكل من أشكال الجريمة الناتج عن السلوك المنحرف الذي يشكل خطراً على بناء الذات ويدمرها وصولا إلى إزهاق الروح و انفصال الجزء عن الكل ،الإنسان عن مجتمعه الذي يفترض أن يشعر به بالأمن والسلام والاستقرار والثبات الانفعالي فنجد أن أعراض الانتحار الذي تظهر على المنتحر قبل إقدامه على ارتكاب هذه الجريمة تتمثل في الألم والحزن الشديد والعجز واللامبالاة  واللامعيارية في الخروج عن قيم المجتمع ومكوناته الثقافية وعاداته الاجتماعية وصولا إلى حالة اليأس والاكتئاب الشديد ويتبادر إلى أذهان الجميع تساؤلات عدة جلها تمثل انتحارا ! ألا تعتقد أخي القارئ أن هجرة العقول إلى خارج الوطن يمثل انتحارا؟ وإفراغ المجتمع من مصادر قوية وهم الشباب عمود الخيمة ومصدر القوة الفكرية والوطنية يمثل انتحاراً أيضاً؟ وازدياد عدد الشهداء بمسيرة العودة إلى أكثر من( 160) شهيداً  وعدد الجرحى وصل إلى(16500) جريحاً جلهم من الأطفال والشباب ! ألا يمثل كل هذا انتحار؟ مع إيماننا العميق بقدر الله كما أن إطالة مدة الانقسام إلى اثنتي عشرة سنة ألا يمثل انتحارا وطنياً ؟ فأسباب الانتحار تعود إلى الاضطرابات النفسية والعقلية  كالوسواس القهري والفوبيا وانفصام الشخصية ، والمشكلات الأسرية والاقتصادية والصدمات النفسية والشعور بالذنب والفشل في الدراسة والمشاريع التجارية والأمراض المزمنة والخطيرة كالسرطان والايدز والكبد الوبائي ...إلخ .

كما أن أشكال الانتحار متعددة ووسائله مختلفة تتحدد بالحرق والغرق وتناول الدواء بكميات كبيرة وشرب السموم المتنوعة وإلقاء النفس من مكان مرتفع كبناية أو جبل ورمي النفس أمام سيارة أو قطار علماً أنه قد يكثر استخدام تلك الوسائل من فئات عمرية مختلفة  تنحصر ما بين (15 - 44) سنة حسب نتائج الدراسات النفسية والاجتماعية  وتقودنا هذه النتيجة إلى أن أكبر فئة من المنتحرين هم فئة الشباب والراشدين وصلت إلى نسبتهم 40% الذين يعانون من الاكتئاب النفسي الشديد فإذا كانت تلك النتائج تتفق عالمياً فما حال أبناء المجتمع الفلسطيني المنكوب اليوم الذي يغرق في مشكلات وأزمات اجتماعية ونفسية واقتصادية تحتاج وقت كبير لحلها بتظافر الجهود المحلية والعربية والاقليمية!

فظاهرة الانتحار شكلت لدى المدارس النفسية والاجتماعية اهتماماً كبيراً  لها سيكولوجيتها الخاصة عند أصحاب مدرسة التحليل النفسي كفرويد الذي أرجع السلوك الإنساني إلى غريزتين غريزة الحياة المرتبطة بالغرائز والشهوات والثانية غريزة الموت المرتبطة بالعنف والعدوان ويشير إلى أن الانتحار هو نتيجة إخفاق دوافع الفرد العدائية نحو التعبير عن نفسها فوجهت نحو الفرد نفسه (أي اتجاه الذات فدمرتها بالقتل) كما أن الفرد عندما تعلو عنده مشاعر الشعور بالذنب لا يتذكر إلا أخطاءه وذنوبه وقد يصل إلى درجة البكاء الحاد والتشاؤمية والميل إلى القتل والانتحار ونضيف إذا ما ارتفع السلوك العدواني فقد الشخص معنى الحياة فأصبح الموت والحياة عنده سيان فيقدم على الانتحار والموت دون أن يتحرك له جفن لأنه وصل إلى مرحلة الاكتئاب النفسي واليأس من الحياة التي فقد معناها الحقيقي، بينما المدرسة الاجتماعية التي فسرت ظاهرة الانتحار من قبل العالم  دوركايم أحد رواد علم الاجتماع  فيقول إن هذه الظاهرة تعود إلى التركيب الطبقي للمجتمعات الحضرية والريفية أو الفقيرة والغنية وعادات وقيم المجتمع  لذا تنتشر ظاهرة الانتحار في الطبقات الفقيرة غير المتعلمة " المتخلفة " أكثر منها بالطبقات الغنية والمثقفة .

وهنا يجب أن نقف وقفة مع الذات ومحاسبة ومراجعة أنفسنا على كل المستويات التربوية والاجتماعية والسياسية لوضع أليات عمل لعلاج هذه الظاهرة في توفير الدعم النفسي للأبناء ولأولئك الذين فشلت محاولات انتحارهم ، مراقبة ومتابعة أبنائنا وتوفير الوقت زمني للحديث معهم والتعرف على أقرانهم ، معالجة الأمراض النفسية بعيداً عن الحرج والخجل من رؤية المجتمع القاصرة لدى البعض ،وضع برامج تأهيلية تشاركية بين الأسرة والمدرسة والأخصائي النفسي ،تنظيم رحلات وبرامج ترفيهية لطلبة المدارس الإعدادية والثانوية ،الاستماع لمشاكل الأبناء وعدم الاستهزاء والسخرية بهم، المراقبة على برامج وسائل الاعلام المختصة بالسلوك الانساني ، توعية أفراد المجتمع بمخاطر هذه الجريمة ، تقوية الوازع الديني.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أغسطس
    2018
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر