" المرأة الفتحاوية" تواصل اجتماعاتها التحضيرية لمهرجان الانطلاقةفتـــح الحكومة: خطوة استراليا المتمثلة بالاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل مرفوضةفتـــح لجنة الحشد لإحياء ذكرى الإنطلاقة 54 تعقد اجتماعاً تنظيمياً في اقليم وسط خانيونسفتـــح استمرار التحريض: مسؤولون إسرائيليون ومستوطنون يدعون لقتل الرئيسفتـــح الجامعة العربية: اعتراف أستراليا بالقدس الغربية سيترك أثره على العلاقات العربية الأستراليةفتـــح بعد عرقلة الاحتلال اسعافها: وفاة مسنة من أراضي الـ48 في "الاقصى"فتـــح الشيخ: الرئيس أعطى تعليماته المباشرة لإعادة بناء منزل عائلة أبو حميد في مخيم الأمعري فورافتـــح لجنة الحشد لإحياء ذكرى انطلاقة فتح 54 تعقد اجتماعاً برفحفتـــح لجنة المشتريات المركزية لإحياء الذكرى الرابعة والخمسون تعقد اجتماع لمناقشة الاحتياجاتفتـــح فتح تدعو البرلمان الأوروبي لمناقشة التصعيد الإسرائلي والإغتيالات الإجراميةفتـــح العالول يرد على تهديدات الاحتلال باغتياله والرئيس عباسفتـــح فتح: جرائم الاحتلال في الضفة لن تمر دون عقابفتـــح الحكومة تحمل الاحتلال كامل المسؤولية عن تدهور الاوضاع في الضفةفتـــح الخارجية تطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف جرائم الاحتلال المتواصلةفتـــح أستراليا تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيلفتـــح إصابات واعتقالات خلال اقتحام الاحتلال مدينة البيرةفتـــح "التنفيذية" تناقش آخر التطورات والأوضاع المتدهورة على الأرض والجرائم الإسرائيلية المستمرةفتـــح "فتح" تدعو لتصعيد المواجهة مع الاحتلال بالضفة غدافتـــح الحمد الله: انتهاكات الاحتلال ستقود إلى المزيد من العنف وعدم الاستقرارفتـــح البرلمان العربي يُدين الدعوات الإرهابية التي تستهدف حياة الرئيسفتـــح

حرب القوانين العنصرية

26 سبتمبر 2018 - 16:17
عمر حلمي الغول
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

ودولة الأبرتهايد الإسرائيلية تقوم على ركائز العنصرية، والتطهير العرقي، ونفي الآخر الفلسطيني العربي والترانسفير، وجميعها تصب في تهشيم وتبديد الوجود الفلسطيني، وإلغاء وسحق الرواية الفلسطينية الأصلانية. ولتحقيق الأهداف المذكورة عملت إسرائيل الإستعمارية منذ ما قبل النكبة في العام 1948 عبر أدوات ومنظمات الحركة الصهيونية الإرهابية، ثم تولت مؤسسات الدولة الإسرائيلية التنفيذية والتشريعية والقضائية والثقافية والإقتصادية والدينية مواصلة عملية التدمير المنهجي وفق مخططات ومشاريع كولونيالية جرى تطويرها وفق سيرورة وصيرورة عملية الصراع الفلسطينية العربية والإسرائيلية.

ولا يمكن للعارف بخفايا المشروع الصهيوني الإستعماري التمييز بين حزب وآخر صهيوني، وبين يسار ويمين ويمين متطرف وسط الفسيفساء الحزبية. لإن كل الفرق والأحزاب الغارفة من مستنقع الصهيونية الرجعية مرجعياتها الفكرية والعقائدية والسياسية تلتقي في الجوهر في هدف واحد، هو إجلاء ونفي الفلسطيني العربي، صاحب الوطن الفلسطيني، وإحلال اليهود الصهاينة مكانهم، وإغتصاب الأرض والرواية تعميقا للشعارات الصهيونية الأساسية: "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض"، و"أرض الميعاد"، و" من النيل للفرات أرضك يا إسرائيل"، وبناء " دولة إسرائيل الكاملة"، وغيرها من الشعارات ذات الصلة بالمشروع الصهيوني.

وإن وجد تمييز بين إتجاه أو تيار ما وتيار آخر، فهو تمييز نسبي ومؤقت سرعان ما تعود كل التيارات ما تلتقي في ذات المصب الإستعماري. لإن التمايز تكتيكي وليس إستراتجي، ولإعتبارات تتعلق بكيفية الإخراج للأهداف الصهيونية الإستراتيجية. لإدارك الكل الصهيوني أن وجود الفلسطيني العربي في فلسطين التاريخية يعني عمليا وسياسيا وفكريا وثقافيا وجود النقيض التاريخي، وإستمرار عملية الصراع وفق سيرورة حركة التاريخ في صعودها، وهو ما يشير إلى ضعف وإفلاس الرواية الصهيونية ومن يقف خلفها ومعها.

وبعد أن أقرت دولة إسرائيل الإستعمارية قانون "الأساس القومية" في ال19 من تموز/ يوليو 2018 (سنت قبله سلسلة من القوانين خلال دورتي الكنيست ال19 وال 20 قاربت ال30 قانونا) يجري الآن الإستعداد لتمرير مشروع قانون عنصري جديد بإسم "قانون الولاء في الثقافة" في مطلع إكتوبر القادم. وهذا القانون لا ينحصر في موضوع الموازنات للمؤسسات الثقافية، بل إلى إلغائها وشطبها. كخطوة متقدمة على طريق نفي الثقافة الفلسطينية العربية بشكل كامل، وهو أحد تجسيدات قانون "الأساس القومية" الصهيوني، الذي أنكر الوجود والرواية الفلسطينية، وإختزل مكانة اللغة العربية من لغة رئيسية إلى "لغة ذات مكانة خاصة" كمقدمة لعزلها ثم إلغاء وجودها.

 القانون العنصري الجديد تقف وراءه ميري ريغف، وزيرة الثقافة  والفنون الإسرائيلية، التي تبرر مشروع القانون البشع بوجود عدد من المؤسسات الثقافية العربية واليهودية الديمقراطية والمختلطة تنكر وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، وتمارس التحريض على "العنصرية والعنف والإرهاب" (لاحظوا قلب الحقائق)، وتدعم الكفاح المسلح، وترفض إحياء يوم إستقلال إسرائيل، لإنها تعتبره يوم حداد ونكبة، وتنتقص وتزدري كرامة العلم الإسرائيلي ورموز الدولة .. إلخ

وحتى تتمكن الصهيونية المتطرفة ريغف من تخطي العقبات الشكلية في وزارة المالية، التي رفض مستشارها القضائي من التجاوب مع قرارات الوزيرة ضد المؤسسات الثقافية العربية خصوصا، مما دعاها لشن هجوم على الوزير موشي كحلون لما تقدم. وحتى تتجاوز الإعتبارات الشكلية وتسهل على إئتلافها اليميني المتطرف عموما ووزير المالية خصوصا محاصرة الثقافة العربية والديمقراطية، قامت بالتعاون معه (كحلون) بتنسيق الجهود لسن مشروع القانون. واصدرا بيانا مشتركا حول هذا الموضوع، أكدا فيه تكاملهما بشأن مواد القانون العنصري. ووفق ما ذكرت المصادر سيتم عرضه على اللجنة الوزارية للتشريع في مطلع تشرين أول/ إكتوبر القادم.

النتيجة الماثلة امامنا تشير بشكل واضح، ان الحكومة الإسرائيلية تعمل على تعميق قوننة العنصرية، وإعلاء شأنها لقهر وسحق الثقافة الفلسطينية العربية، وخنق الرواية الفلسطينية من خلال شطب وإزالة كل ما له صلة بها (الهوية والرموز الوطنية والقومية) في اوساط ابناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل، وتسيد الرواية اليهودية الصهيونية العنصرية. 

ولن يكون مشروع القانون الجديد آخر ما تنضحه الدولة الإستعمارية الإسرائيلية من مستنقع العنصرية، لإن القريحة الفاشية الإسرائيلية حبلى بعشرات القوانين لإستكمال عملية التصفية للوجود الوطني الفلسطيني في ارض الأباء والأجداد. وقادم الأيام سيميط اللثام عن الوباء العنصري الفاشي الصهيوني في كل الأرض الفلسطينية دون تمييز بين التجمعات الفلسطينية في ال1948 و1967، فالكل الفلسطيني سيتجرع من سُّم تلك القوانين. ومع ذلك ستهزم العنصرية والفاشية الإسرائيلية، وستحصد ثمار ما زرعت.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • ديسمبر
    2018
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر