عريقات يفند أكاذيب الاحتلال بقضية إغلاق مؤسسات فلسطينية في القدسفتـــح المعاهد الأزهرية في فلسطين تحيي ذكرى المولد النبوي الشريففتـــح القواسمي: إسرائيل تمارس أبشع سياسات التطهير العرقي بغطاء إدارة ترامبفتـــح اشتية: مجلس الوزراء يضع نفسه خلف قيادة وقرار الرئيس في كل ما يراه من إجراءات سياسية وقانونية واقتصادية وشعبيةفتـــح مجلس الأمن باستثناء واشنطن يرفض "شرعنة" الاستيطانفتـــح غانتس يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التفويض للرئيس الإسرائيليفتـــح نتنياهو يصادق على تقديم مشروع قانون ضم الأغوارفتـــح نادي الأسير عشية يوم الطفل العالمي: الاحتلال اعتقل أكثر من (745) طفلاً منذ بداية العام الحاليفتـــح مرشحة الرئاسة الأميركية وارن تؤكد رفضها لقرارات ترمب وضرورة قيام الدولة الفلسطينيةفتـــح حركة فتح والسفارة الفلسطينية في فنزويلا تحيي الذكرى الخامسة عشرلرحيل القائد الرمز ياسر عرفاتفتـــح فتح: لن نرضخ لإرهاب واشنطن السياسي وسنفشل تصريحات بومبيو كما "صفقة القرن"فتـــح الاحتلال يعتقل 15 مواطنا ويستدعي 7 آخرين من العيسويةفتـــح منصور: بدأنا مشاورات في مجلس الامن للتصدي للإعلان الاميركي بشأن المستوطناتفتـــح فتح: القرار الاميركي بشرعنة الإستيطان حبر على ورقفتـــح أبو ردينة: إعلان وزير الخارجية الأميركي اعتبار المستوطنات لا تخالف القانون الدولي باطل ومرفوض ومدان ويتعارض كليا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدوليةفتـــح فتح: اتهامات الهندي انحدار وعبث وطني ، واستغلال رمزية الشهداء لأغراض فئويةفتـــح الرئيس للصحفي عمارنة: سنوفر لك العلاج اينما كانفتـــح الاحتلال يعتقل تاجرا على معبر بيت حانونفتـــح الاحتلال يعتقل تسعة مواطنين على الأقل من الضفةفتـــح وزيرة الصحة تحمل الاحتلال مسؤولية أي أذى قد يلحق بالمرضى نتيجة فصل التيار الكهربائيفتـــح

استقال غرينبلات... فهل انتهت صفقة القرن؟!

09 سبتمبر 2019 - 08:09
د.عاطف أبو سيف وزير الثقافة
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

من المؤكد أن استقالة جيسون غرينبلات، المستشار الكبير لترامب، شكل صفعة قوية لجهود الرئيس الأميركي الهادفة إلى فرض صفقة تسوية في الشرق الأوسط، يأمل من خلالها إنهاء الصراع في المنطقة على قاعدة أن يقبل الجميع بوجود إسرائيل ونسيان الحقوق الوطنية الفلسطينية. هذه الجهود التي شكل غرينبلات أحد أهم نشطائها والعاملين على تحقيقها، قطعت أشواطاً يصعب التحقق منها، إلا أنها كانت دائماً بين مد وجزر، وبين رفض ورفض خجل باستثناء الرفض الفلسطيني القاطع الذي يشكل حجر الزاوية في إفشال الصفقة والتسوية المرغوبة. وبترك غرينبلات المشهد واعتزاله المنصب الرفيع الذي نقله من مجرد مواطن إلى سياسي عالمي من الصف الأول، دون أن يكون لذلك قيمة معيارية بقدر ما هو توصيف وظيفي ليس أكثر، فإن الصفقة التي باتت تعرف ب صفقة القرن أيضاً بدورها لا بد أن تكون قد تعرضت على الأقل لهزيمة معنوية من نوع ما، حيث إن المستشار الكبير كان أبرز عرابيها وأكثر من يتحدث عنها، بل إن السيد غرينبلات بات يعمل منذ توليه المهمة ناشطاً على السوشيال ميديا، مهمته تبرير أعمال القتل الإسرائيلية بحق الفلسطينيين العزل، ومهاجمة كل نشاط فلسطيني سياسي أو ميداني، وفجأة فتحت قريحته على الشتم والردح والتهجم على القيادة الفلسطينية التي واجهت بعناد مشروع التصفية المسماة صفقة القرن. برحيل غرينبلات فإن صورة أخرى لا بد أن تظهر.


ومع هذا، وعلى أهمية السابق، يظل السؤال الأبرز إذا كان غرينبلات قد رحل، فهل رحلت صفقة القرن؟ لا يمكن للإجابة أن تستقيم دون فهم حقيقي لطبيعة صفقة ترامب وارتباط الأخير بالصفقة. فرحيل الرجل الذي لم يكن أكثر من بوق من أبواق الصفقة لا يمكن أن يكون نهاية لها، فالصفقة مرتبطة برؤية كبيرة يقودها ترامب وتدعمها الصهيونية وحلفاء إسرائيل في بلاد العم سام من أجل الضغط على العرب لإنهاء الصراع الذي لم يبدؤوه، بل ظهر مع ظهور إسرائيل وسرقة التراب الوطني الفلسطيني وما تم بحق الفلسطينيين من مذابح ومهالك. والأمر كذلك فإن العمل الفلسطيني يجب أن يتواصل من أجل منع الصفقة من أن تصبح واقعاً وحقيقة، وهذا يتطلب مواصلة ليس الرفض فحسب، بل الضغط في كل اتجاهات الأرض الأربعة لإفشال الصفقة. لا أحد يستطيع أن يفرض شيئاً على الشعب الفلسطيني. لا توجد قوة على وجه الأرض يمكن لها أن تخرج القلم الفلسطيني من غمده وتجعله يوقّع. هذه حقيقة لا يمكن الشك فيها، وهذا مصدر المطالب القائلة: إن الوحدة الوطنية عامل أساس في إفشال الصفقة؛ حيث يتم توحيد الجهود والطاقات الفلسطينية من أجل تثوير حالة الرفض. علينا أن نواصل النضال لجعل الصفقة نسياً منسياً، ويجب عدم النظر إلى ما تم على أنه نهاية الطريق وإن كان بداية نهايتها.


فاستقالة العراب الكبير للصفقة أو التسوية التي يراد لها أن تفرض على الشعب الفلسطيني لا تعني نهاية الصفقة. هذا أمر لا بد من التأكد منه والعمل وفقه دون التقليل منه. فاستقالة غرينبلات يشكل ضربة قوية لمن يعمل على تحقيقها، وعلى أقل تقدير فهي هزيمة أخلاقية ومعنوية تصيب الآخرين في مقتل. فالصفقة خسرت واحداً من أهم داعميها. الرجل الذي نذر سنوات عمره الثلاث الماضية في الترويج لها، وربما أمضي في الحديث عنها أكثر مما أمضاه في الحديث عن حياته أو عائلته. وربما لم يستفد من كل هذا إلا حكمة صغيرة قالها الأجداد فيما مضى لكنه لم يعرفها من قبل: إن إرادة الشعوب لا تقاوم.


وعليه فإن النضال الفلسطيني لتحويل الصفقة إلى ركام من ركام الماضي يجب أن يتواصل، لأن عرابي الصفقة الآخرين بعد أن شعروا بالخذلان لا بد أن يعملوا جاهدين من أجل دفعها للأمام بغية تجاوز الصدمة التي أصابتهم وتحقيق انتصار لو صغير يرضي غرورهم. لاحظوا كيف بادر نتنياهو مباشرة بالحديث عن أن التطبيع مع الدول العربية يسير بوتيرة مرضية وأن ثمة علاقات لإسرائيل تنمو وتتطور مع بعض الدول العربية. وفي الحقيقة فإن ما قاله فيه الكثير من الصدق، لكن هذا غير مرتبط بالصفقة والحديث عنه لا علاقة له باستقالة غرينبلات، فإسرائيل تنعم بعلاقات سرية مع الكثير من البلدان العربية، وهذا أمر مؤسف وثمة علاقات متعددة المستويات مع دول كثيرة في المحيط.

 


ما أقصده أن العمل على تنفيذ صفقة القرن لن يتوقف بل ربما سيتسارع. الأمر مرتبط بإنجاح مشروع كبير لا يمكن لاستقال مسؤول كبير أن توقفه. فالسيد غرينبلات موظف ويمكن الاستفادة من خدمات آخرين من أجل إنجاح الصفقة وسيكونون أكثر وفاء منه، حيث سيمضون ساعات أكثر على «تويتر» يهاجمون الفلسطينيين «على الطلعة وعلى النزلة». الأمر الأهم أن يتواصل الزخم لفرض الصفقة التي لن تنجح طالما بقي الفلسطينيون متمسكين بمواقفهم.


فترامب ينظر للصفقة على أنها الفكرة الأساسية التي جاء بها لعالم علاقات أميركا الخارجية. صحيح أن الصفقة غير واضحة المعالم، وصحيح أن السيد ترامب، ربما هو نفسه، لا يعرف ما هي الصفقة، لكنه يعرف ماذا يريد منها، وهذا أساس المنطق التجاري: تحقيق الربح، لكنه سيواصل الدفع من أجل إنفاذها. الأمر نفسه بالنسبة لنتنياهو الذي شكلت الصفقة خلال العامين الماضيين مخرجاً مناسباً له حتى لا يبدو متهرباً من عملية السلام غير الموجودة، فطرح ترامب قدم له ورقة اعتذار مذيلة بكل آيات الاحترام والتقدير لقبوله الصفقة غير الموجودة. وعليه فإن العمل على تحقيق الصفقة وإنفاذها لن يتوقف. ومع هذا فإن الصفقة ستواصل الانهيار رغم كل ما يتم ضخه فيها من دماء ووعود؛ لأن الأساس الأخلاقي لها، غير الموجود أصلاً بالنسبة لنا وللآخرين، بدأ يتداعى. وسقط غرينبلات وستسقط الصفقة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • نوفمبر
    2019
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

102 عاما على وعد بلفور المشؤوم

اقرأ المزيد

15 عاما على استشهاد الرئيس ياسر عرفات

اقرأ المزيد