المالكي: حراك دبلوماسي لمواجهة قرار إعلان "صفقة القرن"فتـــح عريقات: إدارة ترمب تصنع السلام بين نتنياهو وجانتس وتشرعن وتدعم الاستيطان والضم للإجهاز على قضية شعبنافتـــح اشتية: الميزة التنافسية للفلسطينيين في العالم هي التعليمفتـــح عمان: الحل العادل للقضية الفلسطينية السبيل لإنهاء أزمات المنطقةفتـــح مجدلاني: لن نعترف بأي مشروع يستبعد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدسفتـــح اصابة مزارع برصاص الاحتلال شمال قطاع غزةفتـــح الطيراوي ينفي تصريحات منسوبة إليهفتـــح "فتح": القيادة قادرة على إفشال "صفقة القرن" كما جميع الخطط التي استهدفت وجود شعبنافتـــح أبو ردينة: القيادة ستعقد سلسلة اجتماعات وستدرس خياراتها بما فيها مصير السلطةفتـــح الاحتلال يوجه تهمتين للشيخ عكرمة صبريفتـــح الاحتلال يعتقل شابا قرب الحرم الإبراهيميفتـــح الطيراوي ينفي تصريحات منشوره على لسانهفتـــح الاحتلال يفتش خياما في الأغوار الشماليةفتـــح الاحتلال يواصل احتجاز المعتقل أبو نصرة في سجن "جنائي"فتـــح المجلس الوطني يدعو لموقف دولي وعربي وإسلامي حازم لمواجهة ما يسمى بـ"صفقة القرن"فتـــح عريقات: أي حل لا يستند إلى تجسيد استقلال دولة فلسطين مرفوض جملة وتفصيلافتـــح محيسن يدعو إلى حراك جماهيري واسع في مواجهة "صفقة القرن"فتـــح الاحتلال يردم بئر مياه في الزاوية غرب سلفيتفتـــح الاحتلال يلغي إطلاق سراح أسيرين مقدسيينفتـــح وفاة الأسير المحرر رامز خليفة في مدينة عكافتـــح

التآمر على القيادة الفلسطينية وضرب مقومات الصمود

12 سبتمبر 2019 - 08:58
سري القدوة
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

ان السلطة الوطنية الفلسطينية هي نواة الدولة الفلسطينية حيث كان من المفترض أن تكون سلطة مؤقتة لحكم ذاتي فلسطيني جاء بعد التوقيع على اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الاحتلال الاسرائيلي في إطار حل الدولتين الشمولي، وقد أنشأت السلطة الفلسطينية بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني في دورته المنعقدة في 10 أكتوبر 1993 في تونس، ومنذ قيام السلطة الفلسطينية تحملت سير الحياة وإدارة الشؤون الفلسطينية بشكل متكامل في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس العربية .
ان قيام السلطة الفلسطينية لم يمنح الامال ولا الطموحات للشعب الفلسطيني من اجل قيام الدولة الفلسطينية بل سعت حكومة الاحتلال الي محاربة الشعب الفلسطيني لإطالة عمر احتلالها وأبقت الوضع على ما هو عليه حيث تتعامل مع الواقع بعيدا عن الاتفاقيات وضربت بكل الاتفاقيات بعرض الحائط وباتت تتعامل فقط لحماية امنها وفرض حصارها علي الشعب الفلسطيني، لتزداد المشاكل التي تواجهها السلطة وتتراكم بعد مسلسل الاجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي لتؤدى الي تقويض السيطرة الفلسطينية وإضعاف المؤسسات الفلسطينية وتتراكم اجراءات الاحتلال التي بدأت تعصف بالوجود الفلسطيني .
ان مسلسل الحصار المالي وتوقف المفاوضات السياسية بين القيادة الفلسطينية وحكومة الاحتلال بدأت تعصف بالسلطة الفلسطينية منذ تصاعد الازمة المالية الخانقة منذ عام 2018، وفي ظل الخلاف الفلسطيني الإسرائيلي حول مبالغ المقاصة، وقيام حكومة الاحتلال باستقطاع الرواتب الخاصة بأسر الشهداء والأسرى والتي تتمثل في الضرائب التي يخصمها الاحتلال على البضائع، مما ادى الي تضيق الخناق على موظفي القطاع العام في السلطة الفلسطينية والاقتصاد المحلي، ومنذ بداية عام 2019، تسلّم موظفي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة البالغ عددهم 138 ألف موظف، 50 % من رواتبهم الشهرية، في أزمة مالية تعصف بالحكومة الفلسطينية، بسبب اقتطاع حكومة الاحتلال جزءاً من أموال الضرائب الفلسطينية المقاصة، وفقاً لاتفاقيتَي أوسلو وباريس المنعقدتين في تسعينيات القرن الماضي، اللتين تحكمان العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، تقوم وزارة المالية الاسرائيلية بتحويل مبالغ شهرية للسلطة الفلسطينية من ضرائب الدخل، و ضرائب الاستيراد والرسوم الأخرى على البضائع التجارية التي يبلغ متوسطها الشهري 188 مليون دولار وفقاً لتقارير صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.
وفي ظل ذلك بدأت الحكومة الفلسطينية منذ تفاقم الأزمة المالية والضغوطات السياسية التي تواجهها باستمرار بسبب خطة السلام الأمريكية الإسرائيلية فيما يُعرف إعلامياً بصفقة القرن مواجهة الضغوطات الاقتصادية السياسية عليها والوصول إلى بدائل مالية تنقذها من الأزمة، وكل ذلك يتواصل مع الارتكاب اليومي للاحتلال الجرائم بحق الشعب الفلسطيني من مصادرة اراضي وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني وباتت تداعيات الجرائم الاسرائيلية ومشاريع الاحتلال تشكل خطورة بالغة علي مستقبل تحقيق السلام المبني على أساس حل الدولتين، وانه بات وبشكل عاجل المطلوب من مجلس الامن الدولي سرعة التحرك والوفاء بالتزاماته تجاه الشعب الفلسطيني، بما يضمن لجم قوات الاحتلال والمستوطنين، وحماية ما تبقى من مصداقية لمؤسسات الأمم المتحدة عبر تنفيذ القرارات الأممية وسرعة توفير الحماية الدولية، وفتح تحقيق دولي من قبل الجنائية الدولية والتحقيق الرسمي في هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين الاسرائيليين المتورطين فيها.
في ظل هذا التشابك وما آلت اليه الاحداث بات من المهم التحرك فورا من اجل تحقيق التقدم والوحدة علي الساحة الفلسطينية مع ضرورة التأكيد مجددا علي اهمية استعادة الوحدة الفلسطينية وعلي اهمية الدور المصري في انهاء الانقسام ووضع حد للحروب والعدوان الاسرائيلي علي شعبنا، وتلويح الاحتلال بشن حروب جديدة تكون مختلفة وخاصة علي قطاع غزة، وانه لا يمكن وقف هذا العدوان الا بالوحدة الفلسطينية، التي اصبحت ضرورة ملحة في ظل هذه التشابكات والتناقضات الواضحة في المواقف علي الساحة الفلسطينية.
وعلى مستوى الوضع الداخلي بات من المهم ان يتم معالجة اثار الحصار وعدم انتظار الحكومة الفلسطينية ان تتراجع حكومة الاحتلال عن خصم الضرائب حتى تعود لصرف رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين فحكومة الاحتلال لن ولم تتراجع، ولعل التساؤل الأهم هنا ما هي خطة الحكومة لصرف الرواتب وانتظامها بعيدا عن تحميل الموظفين والمتقاعدين الفروقات المالية حيث ان الازمة المعيشية بدأت تتفاقم مما يهدد النسيج المجتمعي الفلسطيني واستقرار الاسرة الفلسطينية، والأمور اصبحت تتدهور والحصار المالي يشتد والموظفين والمتقاعدين يدفعون الثمن من جوعهم وقوت أولادهم، وحكومة الاحتلال الإسرائيلي تحاصر الشعب الفلسطيني وترفض وضع حلول عملية لمشكلة قامت بصناعتها وهي تدرك تماما طبيعة النتائج والآليات التي سوف تصل إليها، مما يهدد انهيار السلطة الفلسطينية .
ان استمرار حصار الاحتلال الاسرائيلي وإجراءات اعاقة السلطة وتقويضها لا بد من مواجهته من خلال تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية والعمل علي ايجاد صيغة لحلول منطقية لاستعادة قطاع غزة الي الشرعية الفلسطينية، والتوقف فورا عن استغلال سياسية العقاب الجماعي وحاجة ابناء الشعب الفلسطيني وظروفهم الانسانية لتكريس واقع الاحتلال وزيادة حجم التفسخ في النسيج المجتمعي الفلسطيني، والتعامل امريكيا وإسرائيليا مع القضايا المطروحة بمعزل عن السلطة الفلسطينية فهذا الامر بحد ذاته هدفه خبيث وأصبح واضحا في ظل استمرار سياسة الحصار المالي المفروضة علي القيادة والشعب الفلسطيني، ولجوء الولايات المتحدة الامريكية والحكومة الاسرائيلية وإعلانهم العمل على استمرار طرح مخطط صفقة القرن والسعى لإقامة مشاريع محدودة بعيدا عن موافقة السلطة ومن وراء ظهر الحكومة الفلسطينية هو اضعاف للموقف الفلسطيني ويعزز في المحصلة النهائية من الانقسام ويزيد الواقع الفلسطيني تفسخا ويضيف لمعاناة اهلنا اشكالا جديدة من التآمر على المستقبل والدولة الفلسطينية، وإن صفقة القرن التي يحاولون فرضها تشكل محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء كل الاتفاقات الدولية الرامية لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ولكن الشعب الفلسطيني وقيادته لن ولم تسمح بتمرير هذا المشروع الخطير على السلام والاستقرار، وسيبقى الشعب الفلسطيني صامدا على ارضه وفوق ترابه مهما كان حجم التحديات والمخاطر التي يواجهها.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • يناير
    2020
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

الذكرى السنوية لإستشهاد القائد صبحي أبو كرش استشهد بتاريخ 4 / 1 / 1994

اقرأ المزيد

يوم الشهيد الفلسطيني

اقرأ المزيد

مرور 24 عاما على أول انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية.

اقرأ المزيد

36 عاماً على رحيل شاعر "الغضب الثوري" معين بسيسو [ 23 يناير 1984 ].

اقرأ المزيد