وزراء خارجية فرنسا وألمانيا ومصر والأردن يؤكدون عدم الاعتراف بأي تغييرات على حدود 67فتـــح تسجيل 67 حالة وفاة و1057 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في مصرفتـــح الصحة: تسجيل 306 اصابات جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية و23 حالة في غرف العناية المكثفةفتـــح رئيس الوزراء يترأس اجتماعا لقادة الأجهزة الأمنيةفتـــح الحكومة تقرر تمديد الإغلاق لمدة خمسة أيام ابتداء من صباح غدفتـــح الصحة العالمية تقر بظهور "دليل" على احتمال انتقال كورونا عبر الهواءفتـــح عريقات والشيخ خالد آل خليفة: لا لتغيير مبادرة السلام العربيةفتـــح الخارجية: تسجيل 171 حالة وفاة و3391 اصابة في صفوف جالياتنا في العالمفتـــح "تنفيذية المنظمة" تثمن قرار منع دخول منتوجات المستوطنات الاسرائيلية الى تشيليفتـــح 8 وفيات و1137 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في إسرائيلفتـــح فتح: لم يتم بعد تحديد مكان وزمان المهرجان المركزي القادم ضد الضمفتـــح فتح تعزي الأخ / وائل تمراز بوفاة حماهفتـــح حلس: المؤامرة التي تحاك ضد القضية الفلسطينية تحتاج إلى توافق وطني لمواجهتهافتـــح عشراوي تدعو "اليونسكو" للدفاع عن التراث الفلسطيني والوقوف في وجه الانتهاكات الإسرائيليةفتـــح تسجيل 79 حالة وفاة و969 إصابة جديدة بفيروس كورونا في مصرفتـــح وزيرة الصحة: نُجري فحوصات كورونا للمشتبه بإصابتهم ولمخالطي المصابينفتـــح الشرطة تغلق 93 محلا تجاريا وتضبط 5 مركبات لعدم الالتزام بالتعليمات في سلفيتفتـــح الرئاسة المصرية تعلن وفاة وزير الإنتاج الحربي الفريق العصارفتـــح اليونسكو تعتمد قرارين لدولة فلسطين في المجلس التنفيذيفتـــح 3 وفيات و962 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في إسرائيلفتـــح

قصة قلمية لصورة صحفية.. كرتونة مأمون

18 نوفمبر 2019 - 21:00
محمد اللحام
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

في البداية كانت الحيرة قد تملكتني لبضع ثوان، هل احمل الطفل ام اساعد الام امام جنون وهستيريا وبطش جنود الاحتلال؟ بالامس في قمع الصحفيين على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم ..حوالي 100 متر هي المسافة الفارغة ما بين مكان وقوفي وزملائي مقابل قصر جاسر تقريبا وما بين جنود الاحتلال على بوابة المعسكر ..لاحظت سيدة ومعها صغارها العائدين من المدرسة والروضة يريدون المرور اتجاه بيتهم خلف المعسكر وصرخت اتجاه الجندي المصوب مدفعه الرشاش الام 16 المحمل بالرصاص وقنابل الغاز بان لا يطلق النار ووقفت مقابله وأشرت اتجاههم اصرخ (اطفال اطفال ) لكي لا يطلق مدفعه ..مع انه لا يوجد أصلا اَي خطر ولا صحفي ولا مواطن قريب والشارع خالي من اَي كائن بفعل وجبة غاز دسمة كان الجنود اطلقوها قبل دقائق لتفريق الصحفيين.

واذا به يرشق اتجاهنا ما بحقده من نار وغاز ..هربنا نحتمي بجسم سيارة متوقفة على يمين الشارع ودفعنا السيدة والأطفال ايضا للاختباء ..وعاد الجندي ليطلق ما يسمى قنابل الغاز الانشطارية التي تتوزع بسرعة بالمكان اتجاهنا مباشرة مما ادى لارتطامها بقوة بمجسم السيارة ولولاها لكانت أجسامنا والأطفال هي المستقبل لهذه القنابل المنطلقة بقوة.

في هذه اللحظة انتشر دخان الغاز السام ومع الخوف والهلع والإرباك وانكشاف أجسامنا للجنود الحاقدين وجدت السيدة تبكي وهي خائفة جدا على مصير الأطفال وتختنق معهم بالغاز.. فاخذت قراري بحمل طفل عمره حوالي 5 سنوات على اعتبار سن السيدة ياهلها اكثر من الطفل على التحمل ..وركضت حامله ومتحسبا من استهداف اخر اثناء قطع الطريق اتجاه الشارع المقابل المؤدي للمقبرة بمحاذاة سور الفندق ..فلمحت هناك باب مخزن مفتوح جاء اليه شاب من الداخل ليغلقه بفعل الغاز الذي يعبئ المكان ..صرخت عليه وانا لا أستطيع فتح عيوني كاملة ان ينتظر ولا يغلق الباب ..وانا الف جسدي لادخل من فتحة الباب الضيقة والطفل لا زال عالقا بين ذراعي لمحت الزميل المصور مامون وزوز ساقطا على الارض كالطير المذبوح وشبه مغمي عليه ،فقلت للشاب انتظر ارجوك ..صرخت على مامون الذي زحف بتثاقل حتى دخل المخزن الذي اغلق علينا ..تنفسنا هواء المخزن وما به من رطوبة عوضا عن الغاز السام الذي ذبح صدورنا وعيوننا ..ومع هبوط منسوب الالم والتعب فجأة تذكرت الطفل الذي وجدته قد بقي متعلقا في حضني متمسكا في لف ذراعه على خاصرتي وانا اجلس على صندوق داخل المخزن ولا زال يرتعد من الخوف مسحت على شعره وداعبته واذا بمامون بدموعه المنهمرة ساجدا على الارض يتناول قطعة من الكرتون حسبته سيحركها امام عيونه المدمعة ووجه المحمر واذا به يبتسم للطفل ابتسامة عريضة ويزحف من مكانه بالكرتونة ويحركها امام وجه الطفل ليخفف عليه الم الغاز .

مامون كباقي المصورين الصحفيين الذين أرعبهم فقدان الزميل معاذ عمارنة عينه برصاصة جندي محتل وقدموا لبيت لحم للمشاركة بتظاهرة للتعبير عن الخوف والغضب نعم فالصحفي انسان يخاف ويحب ويكره ويبتسم ويبكي ولكن اخلاقه المهنية ووعيه الوطني والإنساني يجعله يكسر حاجز الخوف ويواصل بالميدان رغم معرفته بحقيقة الاثمان للرسالة النبيلة.

بعد خروجنا شاهدت انتشار مقاطع فيديو يظهر بها اثنين من الزملاء الصحفيين الشباب للأسف لا اعرف اسماءهم ويبدو انهم من الخليل قد اظهرا شجاعة كبيرة امام كمية الغاز وساعدا السيدة على النهوض وادخلاها لسيارة مارة نقلتها للمستشفى بينما هم فقد سقطا على الارض وسط غابة من دخان الغاز السام في حالة من الاغماء والأعياء نتيجة الاختناق الشديد .

لا يمكن فصل إنسانيتك عن مهنيتك.. ان تقف على نفس المسافة من جندي يحمل البارود وطفل يحمل حقيبة دفاتره الصغيرة فهذه ليست حالة حيادية بل خيانية ..الصحفي المهني والوطني على يمين شعبه فلا يمكن فصل مهنيتك عن إنسانيتك ووطنيتك.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • يوليو
    2020
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر