تواصل المواقف اللبنانية المنددة بإعلان ترمبفتـــح مرشحان للرئاسة الأميركية يعارضان إعلان ترمبفتـــح القواسمي: الانقسام وراء ظهورنافتـــح الشيخ: إعلان ترمب تحد للعالم وليس لشعبنا فقط ولن نقبل بأي حل ينتقص من حقوقنافتـــح اسطنبول: وقفة أمام السفارة الأميركية رفضا لـ"صفقة القرن"فتـــح الأمم المتحدة تؤكد تمسكها بحدود 1967 لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيليفتـــح وسم "فلسطين الحرة" يتصدر الترند العالمي في تضامن واسع مع القضية الفلسطينيةفتـــح خادم الحرمين يؤكد في اتصال مع الرئيس: فلسطين قضيتنا وقضية العرب والمسلمينفتـــح ردود دولية رافضة لـ"صفقة القرن" ومؤكدة على الشرعية الدوليةفتـــح الاحتلال يبعد 5 نسوة عن الأقصىفتـــح برلين: السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني "حل يقبله الطرفان"فتـــح وزير خارجية تركيا: خطة ترمب "ولدت ميتة" والقدس خط أحمرفتـــح إصابة 12 مواطنا بحالات اختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في العيزريةفتـــح نقابة الصحفيين: الصفقة ذات أبعاد عنصرية وكسر للقوانين والثوابت الدوليةفتـــح مواجهات مع الاحتلال في بلدة بيت امرفتـــح إصابة شاب في الوجه خلال مواجهات مع الاحتلال على مدخل البيرة الشماليفتـــح الصفدي: حل الدولتين الذي يلبي حقوق الشعب الفلسطيني السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائمفتـــح "بتسيلم": خطة ترمب ليست سلاما إنما "أبرتهايد"فتـــح الرئيس: سنبدأ فورا باتخاذ كل الاجراءات التي تتطلب تغيير الدور الوظيفي للسلطةفتـــح روسيا ردا على "اعلان ترمب": واشنطن ليست من يتخذ قرار التسويةفتـــح

نحن والذِلّة والقابلية للاستعمار

13 يناير 2020 - 09:58
بكر أبوبكر
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

قادت البرتغال وإسبانيا  الغزو الاستعماري الاحتلالي للعالم منذ القرن15، ثم تبعها لاحقا في تبادل للأدوار كل من الدول الأخرى أمثال ألمانيا والدنمارك وبلجيكا وهولندة وإيطاليا..الخ، الى أن أصبحت المحيطات والبلدان، مغتصبة من قبل القوتين العظميين وهما فرنسا وبريطانيا.

وما كان من أمر نشوء الولايات المتحدة الأمريكية وبعقليتها الوحشية والاستعمارية (استقلت عن بريطانيا عام 1783م)، ولتبرز في الإطار الاستعماري الدموي للبلدان والبشر في آسيا وافريقيا وأمريكا المذابح والحروب والمجاعات والاستعلاء العرقي المرتبط بشعار الدين الذي تم استغلاله بوحشية انتجت لاحقا أسوا عملية استغلال، واستعباد بالتاريخ وخاصة ما كان من أمر نقل العبيد بطرق وحشية لا إنسانية وقتلهم أوتركهم يموتون باعتبارهم أشياء مملوكة، ثم تشغليهم بما يفوق طاقتهم.

يقول الكاتب راغب السرجاني: (لقد بلغت تجارة العبيد الأوربيَّة عبر المحيط الأطلسي مداها في القرن الثامن عشر، ويُقَدَّر عدد العبيد المختطفين من القارة الإفريقيَّة، الذين وصلوا أحياء ما بين 30-40 مليون إفريقي) وحيث مات الملايين أيضا أثناء مرحلة النقل الحيواني بالسفن.

إن العبودية واحدة من أهم نتائج الاحتلال الأجنبي والاستعمار للدول المختلفة التي تم استنزافها اقتصاديا وزراعيا وفكريا وثقافيا، في إطار الاستتباع والعبودية الذاتية الذي مازال قائما حتى اليوم في القرن الواحد والعشرين، والذي ما كان كذلك حسب المفكرالراحل مالك بن نبي الا لوجود مرض أو داء نفسي طوّره فينا الاستعمار هو داء أو "معامل القابلية للاستعمار" في النفوس.

ويضيف السرجاني: (وما إن وَطِئَت أقدام المستعمرين الأوربيِّين إفريقيا حتى بدءوا في استغلال موارد القارَّة واستنزافها خالصةً لأوربا، وصبُّوا وابل الطغيان الشديد والقهر على الأفارقة،الذين كان لهم النصيب الأكبر في تذوُّق أبشع ألوان الظلم والذلِّ الإنساني الذي عرفته البشريَّة حتى الآن)

وتقول كاتبتان أمريكيتان عن العبودية في أمريكا في صحيفة نيويورك تايمز أن: (تجارة الرقيق وفرت قوة سياسية ومكانة اجتماعية وثروة للكنيسة وللدول الأوروبية ومستعمرات العالم الجديد والأفراد، وأن رجال الأعمال جنوا المال عن طريق تداول السلع التي تنتجها العبودية على مستوى العالم، مما سمح لهم بتأمين مواقف سياسية وتحديد مصير الأمة.)

والى ذلك يورد المفكر العربي الجزائري مالك بن نبي تأصيلا بديعا ينم عن دقة نظر وعمق في الفكر كما يذكر الكاتب حرزالله محمد لخضر عنه مضيفا: إذ أبرز الدور الخفي للمستعمِر في إعادة التهيئة النفسية للشعوب المستعمَرة، تهيئةٌ تولد في نفوس أفرادها روحا جديدة تطبعها سمة الرضوخ والإتكالية والجبن وتكلس العقل والإرادة، حيث تحدث بن نبي عما يسميه "مُعَامِلَيْنِ" فعلا فعلهما في الإنسان المستعمَر هما: (المعامل الاستعماري) و(معامل القابلية للاستعمار) وحيث يقول مالك بن نبي بوضوح: (وليس ينجو شعب من الاستعمار وأجناده إلا إذا نجت نفسه من أن تتسع لذُل مستعمِر، وتخلصت من تلك الروح التي تؤهلها للاستعمار.)

وهنا يعلق حرز الله لخضر بالتوضيح: (ربما يكون تركيز مالك على هذا المصطلح، لأن كثيرا من المسلمين يحاولون تعليق تخلفهم وضعفهم وقلة حيلتهم على الإستعمار، فأراد أن يرجع المشكلة إلى أصولها المغيّبة عن الذهن، ويردها إلى سببها الأول وهو القابلية للاستعمار.) أي في ذواتنا حيث يجب أن نتحرر"قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ" (آل عمران: 165) .

إذن بلا شك أن الاستعمار والاحتلال الوحشي كان فعلا أسودا للغرب بالتاريخ، ولكن أن تبقى آثاره من الذلة والرضوخ والعبودية للغرب والاستتباع الطوعي بالفكر والثقافة والاقتصاد والاجتماع، بل وفي الملبس والمأكل واحتقار لغتنا وثقافتنا وتبني اللسان الاجنبي الأعوج وكل شيء تقريبا حتى اليوم وإن سمي عولمة، فهو قد يصح نسبته كما قال مالك بن نبي لمرض القابلية الذاتية في نفوسنا للاستعمار

 يقول المفكر الجزائري الراحل مالك بن نبي ما يصح أيضا على الاحتلال والاستعمار والذلة والاستتباع والانبهار بالغرب أن "الاستعمار لن تكون له القدرة على التصرف في طاقاتنا الاجتماعية والاقتصادية.. لو أننا تحررنا نفسيا من عُقَدِنا التي تجذبنا نحوه فيسخرنا لمصالحه، فالقضية على هذا الأساس هي أنه كي نتحرر من أثر هذا الاستعمار ينبغي أن نتحرر من سببه وهو القابلية للاستعمار ولكي ننزعه من الأرض يجب أن ننزعه عن الأذهان أو على الأقل أن ننزعه عن الأذهان بعد نزعه من الأرض".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • يناير
    2020
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

الذكرى السنوية لإستشهاد القائد صبحي أبو كرش استشهد بتاريخ 4 / 1 / 1994

اقرأ المزيد

يوم الشهيد الفلسطيني

اقرأ المزيد

مرور 24 عاما على أول انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية.

اقرأ المزيد

36 عاماً على رحيل شاعر "الغضب الثوري" معين بسيسو [ 23 يناير 1984 ].

اقرأ المزيد