84 منظمة نقابية وحقوقية حول العالم تطالب بمقاطعة "امازون"فتـــح هل ما يجري في إدلب للتقاسم الوظيفي وتوازن المصالح أم لإنقاذ سوريا ؟فتـــح "الصحة العالمية": مستوى خطورة انتشار كورونا مرتفع جداًفتـــح اعتقال شابين خلال مواجهات مع الاحتلال في العرقةفتـــح اصابات خلال قمع جيش الاحتلال لمسيرة كفر قدومفتـــح الحكومة ترحب باستجابة النقابات الصحية لدعوتهافتـــح اسرائيل: اجراءات جديدة على معبر "ايرز" لمنع تفشي كورونافتـــح الاحتلال يقرر اغلاق الضفة وغزةفتـــح الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف بناء المستوطناتفتـــح كيلة: قطاع غزة خال تماما من فيروس كورونا ولا يوجد أي إصابة في الوطنفتـــح الاتحاد الأوروبي يجدد دعوته إسرائيل وقف بناء المستوطناتفتـــح انخفاض مستمر... الصين تسجل أدنى معدلات الاصابة والوفاة بفيروس "كورونا" منذ حوالى شهرفتـــح مقتل 7 أشخاص في حادث إطلاق نار بمدينة ميلواكي الأميركيةفتـــح الاحتلال يهدم منزلا في قرية الولجة شمال غرب بيت لحمفتـــح ماذا قال غانتس عن حملة نتنياهو ؟فتـــح الاحتلال يعتقل 7 مواطنين من الضفةفتـــح اسرائيل تنصح بعدم السفر بسبب كورونافتـــح ارتفاع ملموس على درجات الحرارةفتـــح السلطة تطالب مجلس الامن بالرد على الاحتلالفتـــح السعودية تعلق دخول المعتمرين لمنع تفشي "كورونا"فتـــح

صفقة القرن – سلام السيف مع الدم

29 يناير 2020 - 15:24
اللواء بلال النتشة
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس

اسدل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلانه عن بنود صفقته المشؤومة " صفقة القرن " الستار على اخر امل تبقى للشعب الفلسطيني وقيادته بإمكانية إحلال سلام عادل وشامل في المنطقة يحقق الامن والاستقرار والرخاء للأجيال الحالية والقادمة من كلا الشعبين وينهي حقبة مريرة من الصراع الدموي بيننا وبين الإسرائيليين الذين وجدوا في زعيم البيت الأبيض " هولاكوا القرن الواحد والعشرين " فرصتهم التاريخية لتحقيق الحلم الصهيوني بإقامة وطن قومي على ارض الميعاد وهو الامر الذي افصح عنه بكل وضوح رئيس حكومة الاحتلال المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو وهو يصعد درج الطائرة التي اقلته الى واشنطن حيث قال بكل ابتهاج : " انا ذاهب لأصنع تاريخا جديدا ."

وبالاستناد الى بنود "الصفقة" التي تحمل اسما تجاريا يدل على العقل السلعي المحض لزعيم البيت الأبيض ، فان الباب قد اوصد بشكل محكم امام إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس فيما شطبت قضية حق العودة للاجئين وأصبحت من وراء ظهورهم بينما الحدود رسمتها إسرائيل وحدها وفرضتها على فريق ترامب الاستيطاني بزعامة كوشنير لتضم اليها جميع المستوطنات المقامة على اراضي الضفة الغربية وخاصة في المنطقة المصنفة " سي" التي تشكل 60 بالمئة من تلكم الأراضي وتعطي الشرعية المطلقة لهذه المستوطنات وهو ما كان قد اعلن عنه في وقت سابق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عندما قال :" المستوطنات لا تخالف القانون الدولي" ، زد على ذلك فانه مطلوب من الفلسطينيين الاعتراف بيهودية إسرائيل لتكون بذلك دولة عنصرية بامتياز .

إن القضايا التي يجب ان تسحم وفقا لاتفاق أوسلو في مفاوضات المرحلة النهائية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وبرعاية أميركية ودولية حسب ما تم الاتفاق عليه قبل 26 عاما ، حسمها زعيم البيت الأبيض بالاتفاق الأحادي الجانب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو ومنافسه وشريكه في المؤامرة بني غانتس ، في خطوة تهدف أولا الى : تصفية القضية الفلسطينية واحالة هذا الملف الى الرف . وثانيا انقاذ نتنياهو من الازمات التي يغرق فيها وفي مقدمتها فوزه في الانتخابات القادمة وتشكيل الحكومة ووقف ملاحقته قضائيا في قضايا فساد قد تودي به الى المحاكمة والسجن وبذلك يكون ترامب قد قدم له هدية كبرى ونصبه كزعيم لدولة إسرائيل التي لم يستطع أي زعيم سابق قبله تحقيق ما تم إنجازه في عهده . ومن جهة أخرى يتفرغ الرئيس الأميركي لمقارعة محوري المارد الصيني والخطر الإيراني .

واستدراكا لما سلف ذكره ، فان الرئيس الأميركي قد اطلق في ليلة الثلاثاء المشؤومة ، الرصاصة الأخيرة على بقايا اتفاق أوسلو ويكون قد طوى هذه الصفحة وفي المقابل دشن عهدا جديدا عنوانه " عهد ترامب – نتنياهو- غانتس " ، موجها طعنة في الظهر للمجتمع الدولي الذي يقف في معظمه الى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته عندما عبر عن رفضه لفرض هذه الصفقة التي تتنكر بل وتنهي حقوق شعب بأكمله يكافح منذ اكثر من " 70" عاما من اجل نيلها . كما يفتح الباب على مصراعيه امام تجدد الصراع والعنف من نقطة الصفر لان شعبنا الفلسطيني وقيادته لن يقبلا بالتوقيع على صك الاستسلام هذا الذي يفرضه علينا ترامب تحت ذريعة اننا امام فرصة تاريخية وعلينا عدم تفويتها من اجل تحقيق سلام مزعوم يعطينا الحق في : إقامة دولة منزوعة السلاح وليس لها حدود دولية وإقليمية والقدس ليست عاصمة لها وانما هي العاصمة الأبدية لدولة الاحتلال الذي علينا أيضا الاعتراف بشرعيته وضم منطقة الاغوار لإسرائيل وكذلك 40 بالمئة من المنطقة " سي" والتي تقدمها الصفقة كهدية مجانية للدولة العبرية وأيضا إبقاء السيطرة الأمنية بيد الجيش الإسرائيلي ما يعني اننا امام حكم ذاتي هزيل وممسوخ لا يبقي من السلطة الا مسألتين هما : دفع الرواتب وتقديم خدمات محدودة للمواطنين خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان إسرائيل مهدت لذلك عبر احياء دور الإدارة المدنية في الأراضي الفلسطينية .

ان هذا الحل العنصري الذي يعبر عن عقلية زعيم البيت الأبيض المتطابقة مع العقل الصهيوني الذي يعمل على الغاء وجودنا على هذه الأرض ، لن يجد من يقبل به سواء على الصعيد الدولي او على الصعيد العربي وخاصة الأردن الشقيق الذي عبر جلالة الملك عبد الله الثاني بوضوح عن موقفه من الصفقة بثلاثة حروف وهي " كلا" أي الرفض القاطع لقبولها مع العلم ان هناك بندا في الصفقة يقول وفقا لصحيفة " وول ستريت جورنال" ان المقدسات في مدينة القدس ستبقى تحت وصاية الأردن وهو ما يعتبر ذرا للرماد في العيون . فما معنى ان تكرس القدس عاصمة لدولة الاحتلال وتنزع منها المناطق التي ترى القيادة الفلسطينية انه يمكن ان تكون جزءا من عاصمة المستقبل للدولة فيما تنقل بعض احياء القدس الشرقية الى السلطة ومنها على سبيل المثال مخيم شعفاط ذات الكثافة السكانية العالية والوضع الأمني المتردي .

ان الرئيس الأميركي وادارته المنتمية فكرا وفعلا للمعسكر الصهيوني في إسرائيل والعالم ، يكونوا واهمين جدا ، اذا اعتقدوا بانه يوجد زعيم فلسطيني يوافق على هذه الصفقة – الاستسلام . وهنا نذكر ترامب بما اكد عليه الرئيس " أبو مازن" بأنه لن يختم حياته بالقبول بخيارات لا يقبلها شعبه ، مقسما على قبر الشهيد الخالد ياسر عرفات باننا لن نفرط بذرة تراب ولن نبيع القضية مهما كان الثمن ولو كلفه ذلك حياته شخصيا . فالرئيس " ابو عمار" قال " لا" في كامب ديفيد ورفض حلا اميركيا وعبر مفاوضات مباشرة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك ايهود باراك برعاية بيل كلينتون ووزيرة خارجيته مادلين اولبرايت وكان المطروح وقتذاك اكثر تقدما من ناحية سياسية وبشكل لا يقارن مع ما هو مفروض علينا في صفقة القرن والتي وضع مستوطنو البيت الأبيض اربع سنوات لتنفيذها مما يفتح شهية الاحتلال لمزيد من التوسع الاستيطاني والتوغل اكثر في سفك دماء أبناء شعبنا الذين لن يصمتوا على هذه المجزرة التاريخية التي تستهدف حقوقهم الوطنية المشروعة . ومع ذلك قال لهم "أبو عمار " :" ادعوكم للمشاركة في جنازتي " .... فكيف لهم اذا ، ان يظنوا بان من يسير على عهد الياسر يمكن ان يقول " نعم" ... انه محض وهم على أصحابه ان يعيدوا مراجعة حساباتهم بشأنه .

ختاما ، على الجميع ان يعلم اننا مقبلون على مواجهة حتمية مع إسرائيل على جميع الصعد سواء الميداني عبر المقاومة الشعبية او الدولي لتفعيل القرارات الرافضة للاحتلال ومحاكمة قادته في محكمة الجنايات الدولية او على المستويين العربي والإسلامي لتفعيل قرارات القمم العربية ومبادرة السلام التي تعتبر القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وترفض التطبيع مع الاحتلال قبل انهائه وإحلال السلام . وعلى الصعيد الداخلي فقد بات الامر لا يحتاج للمراوغة او اللعب على الحبال فالمرحلة جد خطيرة وتتطلب من الجميع وحدة في الموقف والميدان والرؤيا فالوطن برمته يضيع من بين أيدينا في الوقت الذي مازالت هناك بعض الأطراف التي تتمسك بأجندات خارجية وذاتية لم تجلب للقضية الوطنية الا المزيد من الويلات والدمار . ان ما يفرضه ترامب علينا هو "سلام بين السيف والدم" ليؤكد المقولة الفلسفية الشهيرة بان التاريخ يعيد نفسه مرتين : الأولى على شكل مأساة والثانية على شكل مهزلة . فالمأساة كانت تتمثل بقرار التقسيم ومن بعده كل المؤامرات الأخرى وصولا الى كامب ديفيد والتي جميها فشلت واحبطت بقوة وإرادة وتصميم شعبنا والمهزلة تتجسد بصفقة القرن والتي حتما مصيرها الفشل .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • فبراير
    2020
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29

الرئيس ياسر عرفات يؤدى القسم كأول رئيس منتخب للشعب الفلسطيني

اقرأ المزيد

يُصادف اليوم الذكرى الـ 40 لوفاة أحمد أسعد الشقيري 26_2_1980 ، أحد أعمدة النضال الفلسطيني، أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية وأول رئيس للجنة التنفيذية ومؤسس جيش التحرير الفلسطيني في أيلول

اقرأ المزيد