الخارجية: "مسيرة الأعلام" في القدس جسدت عنصرية دولة الاحتلال في أبشع صورهافتـــح استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال عند مدخل حزما شمال القدسفتـــح منح دولة فلسطين عضوية دائمة بالمكتب التنفيذي لوزراء الإعلام العربفتـــح وفاتان و216 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" و387 حالة تعاففتـــح مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصىفتـــح إصابة مواطنة برصاص الاحتلال عند مدخل حزما شمال القدسفتـــح فتوح يطلع القنصل البريطاني على آخر المستجداتفتـــح الولايات المتحدة تطور مفاعلات نووية متحركة ترافق الجيوش في ساحة المعركةفتـــح الاحتلال يعتقل 20 مواطنا من الضفة بينهم مصابفتـــح أبرز عناوين الصحف الفلسطينيةفتـــح كورونا عالميا: 3 ملايين و839 ألف وفاة و177 مليونا و415 ألف إصابةفتـــح أجواء معتدلة والحرارة اقل من معدلها السنويفتـــح طائرات الاحتلال تقصف موقعاً غرب خان يونس وآخر جنوب مدينة غزةفتـــح الأردن يحمل الاحتلال مسؤولية التصعيد ويدين الاعتداءات على المقدسيينفتـــح الرئيس يصدر مرسوما بشأن مؤسسة ياسر عرفات يكفل لها تحقيق أهدافها وغايات إنشائهافتـــح الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في الجزائرفتـــح الاحتلال يعتقل عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" حاتم عبد القادرفتـــح بشارة يبحث مع المبعوث النرويجي ملف إعادة الإعمار والعلاقة المالية مع إسرائيلفتـــح استشهاد مواطن متأثرا بجروحه في قطاع غزةفتـــح الاحتلال يحكم على الأسير مراد مساك بالسجن 18 شهرا وغرامة مالية 250 ألف شيقلفتـــح

صائب عريقات .. رمز من رموز الاشتباك.. أدى مهمته الخارقة ورحل

14 نوفمبر 2020 - 08:16
يحيى رباح
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

المجد و السلام لروح المناضل الفلسطيني الكبير الدكتور صائب عريقات، الذي كان رمزاً من رموز الاشتباك الفلسطيني الواسع والشجاع، اشتباك واسع لأنه يتعلق بكل مفردات قضيتنا الفلسطينية التي تحتاج وحدها إلى دائرة معارف خاصة بها، ابتداء من حقائقها الأولى الخالدة مثل تعميم المعرفة والاعتراف بأن هذا الشعب الفلسطيني الحي يعيش في ذاكرته، والمدهش بقوة الانتماء لوطنه فلسطين الذي يعيش فيه منذ أكثر من ستة آلاف سنة، حيث يقول المؤرخ الإنجليزي "جيه أتش ويلز" إن فلسطين –الصغيرة في مساحتها– هي أول أرض أشرق عليها التاريخ الإنساني، وأول العلامات الدالة على هذه الحقيقة الخالدة، أن فلسطين الصغيرة المساحة أشرقت منها وفيها البشارات الكبرى الثلاث، اليهودية، والمسيحية ، والإسلامية، وكل واحدة من هذه البشارات الثلاث، تجسد وجودها بمعجزة، فمحمد صلى الله عليه وسلم نبي الإسلام أسري به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به من القدس إلى السماء السابعة وإلى سدرة المنتهى حيث أصبح قاب قوسين أو أدنى، ورأى من آيات ربه ما رأى.

ومنذ عقود طويلة، في بدايات محادثاتنا مع أميركا، التقى وزير الخارجية الأميركي "جيمس بيكر الثالث" مع عدد من الفلسطينيين سواء في فندق الأميركان كولني، أو في بيت الشرق ثم بعد ذلك في واشنطن نفسها، وهؤلاء الذين التقى بهم أصبحوا يعرفون فيما بعد باسم "الوفد الفلسطيني" رحل بعضهم مثل الدكتور حيدر عبد الشافي، وفيصل الحسيني، وعلى رأسهم د.صائب عريقات، عندما نشرت شاشات الأخبار في العالم صورته في أميركا وهو يتوشح ويلف حول رقبته كوفية ياسر عرفات، الكوفية الفلسطينية التي أصبحت رمزاً للفدائي الفلسطيني ورمزاً لزمن الاشتباك الذي ظل صائب عريقات واحداً من رموزه، فكل مفردة من المفردات الفلسطينية هي بحد ذاتها اشتباك هائل، ولم يكن الاشتباك قد حدث للتو، بل هو الاشتباك المؤسس لأقدم قضايا البشرية، وهي القضية الفلسطينية التي قاتل الشعب الفلسطيني بضراوة من أجلها في معارك سياسية وتنظيمية وعسكرية خارقة منذ أكثر من قرن من الزمان، منذ عهد بلفور عليه اللعنة إلى عهد ترامب الذي توقعت له أن يجري بينه وبين نفسه وحزبه الجمهوري الذي ظهر بمظهر الخواء الكامل، أن يجري بينه وبين نفسه اختيار مر، الذهاب والاعتراف بالسقوط أم الذهاب إلى الانتحار.

صائب عريقات، وسع ثقافته، واشتباكه إلى أقصى مدى ممكن، فكل مفردة من مفردات قضيتنا هي ميدان واسع للاشتباك، هستيريا الاستيطان، الروايات الصهيونية الكاذبة، هذه النوعية من المخلوقات الهابطة إنسانياً وهم المستوطنون الذين احتلوا بيوتاً فلسطينية في عكا وحيفا ويافا كان أصحابها قد جهزوا وجبة الغداء، ولكن المستوطنين، وهم جيش يجند نفسه، أقنعوا أنفسهم بأنهم كانوا هنا، بل إنهم يقولون "نحن لسنا محتلين، بل نحن عائدون إلى وطننا الذي وعدنا به الرب، ولم نغب عنه سوى ألفي سنة"!!! وكانت كل واحدة من هذه التفاصيل موثقة بالكامل عند صائب عريقات، في سجل فلسطين الذي يشمل الوقائع جميعاً، ابتداء من الاتفاقات التي خانها الإسرائيليون إلى الانزلاقات المجانية التي وقع فيها بعض أشقائنا العرب الذين استقالوا من عروبتهم ومن إسلامهم هكذا بلا سبب سوى أن بعضهم يقول إن الخيانة مغرية ولذيذة، يا ويلهم ماذا سيفعلون حين يعلن ترامب هزيمته، يأخذ أغراضه من البيت الأبيض، إلى أين يهربون بعد أن فقدوا شرفهم بالمجان.

الحديث عن صائب عريقات يطول، إنه فارس فلسطيني من زمن الاشتباك، وإنه فتى فلسطيني من فتيان الانتفاضة، وإنه قوة تفاؤل بسيطة ومدهشة يشعرك حين تتحدث معه أن ثوابتنا الفلسطينية هي ثوابت الله، وحماية الله يا صائب عريقات، وإن ذكراك لن تغيب.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • يونيو
    2021
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

54 عاماً على النكسة

اقرأ المزيد